جاءني جِبريلُ فقال: يا محمَّدُ، إذا تَوضَّأتَ فانْتضِحْ.
أخرجه الترمذي (50) واللفظ له، وابن ماجه (463)
فرضَ اللَّهُ الصَّلاةَ وشَرعَ لَها الطَّهارةَ قَبلَها حَتَّى يَقدَمَ المُصَلِّي وهو طاهِرٌ، فيَتَوضَّأَ وُضوءًا كاملًا فيَأتي بفرائِضِه وسُنَنِه وآدابِه، ومِمَّا يَتَعَلَّقُ بالوُضوءِ أن يَنتَضِحَ المُتَوضِّئُ بَعدَ وُضوئِه؛ فقد جاءَ في الحَديثِ أنَّ جِبريلَ عليه السَّلامُ أمَر النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بالانتِضاحِ، فقال له: إذا تَوضَّأتَ أي: إذا فرَغتَ مِنَ الوُضوءِ، فانتَضِحْ.
والمُرادُ بالنَّضحِ: هو أن يَأخُذَ قَليلًا مِنَ الماءِ فيَرُشَّ به فَرْجَه أو سَراويلَه بَعدَ الوُضوءِ؛ ليَنفيَ عنه الوَسواسَ الذي يَعرِضُ للإنسانِ أنَّه قد خَرَجَ مِن ذَكَرِه بَلَلٌ، فإذا كان في ذلك المَكانِ بَلَلٌ ذَهَبَ ذلك الوَسواسُ، وإذا أحَسَّ ببَلَلٍ قدَّرَ أنَّه بَقيَّةُ الماءِ؛ لئَلَّا يُشَوِّشَ الشَّيطانُ فِكرَه ويَتَسَلَّطَ عليه بالوَسوسةِ.
وفي مَعنى الانتِضاحِ أقوالٌ أُخرى.
وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ الانتِضاحِ بَعدَ الوُضوءِ .