قال لمكَّةَ : واللهِ إنَّكِ لأحبُّ بلادِ اللهِ إلى اللهِ ، وقال : إنَّك لأحبُّ البلادِ إليَّ

الدلالات الموضوعية:# مغازي - هجرة النبي إلى المدينة# مناقب وفضائل - مكة شرفها الله تعالى# مناقب وفضائل - فضائل أماكن متعددة من الأرض وما ورد ذمه
المصدر: مجموع الفتاوى
الراوي: -
المحدث: ابن تيمية
الحكم:ثابت

الشرح والتوضيح

فَضَّل اللَّهُ تعالى بَعضَ الأشخاصِ والأزمانِ والأماكِنِ على غَيرِها، واختَصَّها بفضائِلَ ليست لغَيرِها، كما قال تعالى: {وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ} [القصص: 68] ، وإنَّ مِن أفضَلِ البلادِ عِندَ اللهِ تعالى مَكَّةَ؛ فقدِ اختَصَّها اللهُ تعالى بوُجودِ الكَعبةِ فيها، وجَعَلَها أشرَفَ البِقاعِ وأطهَرَها، وجَعلَها حَرَمًا آمِنًا، وكان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُحِبُّها ويُحِبُّ البَقاءَ فيها، ولَولا أنَّ المُشرِكينَ أخرَجوه مِنها لَما خَرَجَ، وفي هذا الحَديثِ يُبَيِّنُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مَكانةَ مَكَّةَ، فقال مُخاطِبًا مَكَّةَ: واللهِ إنَّكِ لأحَبُّ بلادِ اللهِ إلى اللهِ، أي: أنَّ اللهَ يُحِبُّ مَكَّةَ أكثَرَ مِن سائِرِ البُلدانِ.

وقال أيضًا: إنَّك لأحَبُّ البلادِ إليَّ، أي: إليه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؛ فهو يُحِبُّ ما يُحِبُّه رَبُّه عَزَّ وجَلَّ.

وفي الحَديثِ فَضلُ مَكَّةَ على سائِرِ البُلدانِ.

وفيه إثباتُ صِفةِ المَحَبَّةِ للهِ تعالى.

وفيه حُبُّ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لمَكَّةَ .

أحاديث ذات صلة