أنَّ أسماءَ بنتَ أبي بكرٍ اتَّخذتْ خنجرًا زمنَ سعيدِ بنِ العاصِ للُّصوصِ ، وكانوا قد استعروا في المدينةِ ، فكانتْ تجعلهُ تحتَ رأسِها

الدلالات الموضوعية:# ديات وقصاص - دفع الصائل# غصب وضمانات - دفع الصائل وإن أدى إلى قتله
المصدر: الرد المفحم
الراوي: -
المحدث: الألباني
الحكم:إسناده صحيح

الشرح والتوضيح

جاءَ الإسلامُ بالأمرِ بإقامةِ الحُدودِ الشَّرعيَّةِ لِما فيها مِن صيانةٍ للمُجتَمَعِ مِنَ الفسادِ في الأنفُسِ والأعراضِ والأموالِ والعُقولِ، حتَّى يَعيشَ النَّاسُ في أمنٍ واطمِئنانٍ وسَعادةٍ، وهذه الأُمورُ مِن مسؤوليَّةِ الحاكِمِ؛ فهو الذي يَتَولَّى ذلك، ولَكِن عِندَما يَختَلُّ الأمرُ ويَنتَشِرُ الفسادُ في البَلَدِ ويَكثُرُ المُفسِدونَ فإنَّه يُشرَعُ لكُلِّ شَخصٍ -سَواءٌ كان رَجُلًا أوِ امرَأةً- أن يَتَّخِذَ لنَفسِه أُمورًا تَحميه مِمَّن يُريدُ أن يَعتَديَ عليه أو على مالِه؛ ولهذا لمَّا استَعَرَّ اللُّصوصُ في المَدينةِ، أي: كَثُروا فيها، وكان والي المَدينةِ سَعيدَ بنَ العاصِ، اتَّخَذَت أسماءُ بنتُ أبي بكرٍ رَضِيَ اللهُ عنهما لَها خِنجَرًا، وكانت تَجعَلُه تَحتَ رَأسِها.

حتَّى إذا حاولَ أحَدُ اللُّصوصِ الاعتِداءَ عليها دافعَت عن نَفسِها بهذا الخِنجَرِ.

ففي رِوايةٍ أُخرى: أنَّه قيلَ لَها: ما تَصنَعينَ بهذا الخِنجَرِ؟ فقالت: إن دَخَل عليَّ لصٌّ بَعَجتُ، أي: شَقَقتُ، بَطنَه.

وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ اتِّخاذِ الأسلحةِ للأفرادِ لحِمايةِ أنفُسِهم عِندَ اختِلالِ الأمنِ وكَثرةِ اللُّصوصِ.

وفيه دِفاعُ المَرأةِ عن نَفسِها.

وفيه شَجاعةُ أسماءَ بنتِ أبي بكرٍ رَضِيَ اللهُ عنهما .

أحاديث ذات صلة