[ إنَّ ] أنسَ بنَ مالكٍ سُئِلَ عن المسحِ على الخُفَّيْنِ قال امسحْ عليهما ولمَّا قيلَ لهُ أسمعتَهُ من النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قال لا ولكن سمعتُهُ ممَّن لم يُتَّهَمْ من أصحابِنا يقولونَ المسحُ على الخُفَّيْنِ وإن صنعَ كذا وكذا لا يُكَنِّي

الدلالات الموضوعية:# علم - التثبت في الحديث# آداب عامة - المباحات من الأفعال والأقوال# وضوء - صفة الوضوء# إحسان - الأخذ بالرخصة# وضوء - المسح على الخفين والجوربين والنعلين
المصدر: السلسلة الصحيحة
الراوي: يحيى بن أبي إسحاق
المحدث: الألباني
الحكم:إسناده صحيح على شرط الشيخين

بيانات التخريج:

أخرجه ابن أبي شيبة (1925) واللفظ له، وابن المنذر في ((الاوسط)) (447) بلفظه مختصرًا، والشافعي في ((السنن المأثورة)) (280) بنحوه.

الشرح والتوضيح

جاءَتِ الشَّريعةُ الإسلاميَّةُ بالتَّيسيرِ والتَّرخيصِ في كَثيرٍ مِن أحكامِ العِباداتِ؛ وذلك رَفعًا للحَرَجِ الذي قد يَقَعُ على المُكَلَّفينَ، ومِنَ الرُّخصِ في الوُضوءِ المَسحُ على الخُفَّينِ، وهما ما يُلبَسُ على الرِّجلِ مِن جِلدٍ؛ فإنَّ الأصلَ هو غَسلُ القدَمَينِ في الوُضوءِ، كما قال تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ} [المائدة: 6] ، ولَكِن رُخِّصَ لمَن كان لابسًا للخُفَّينِ أن يَمسَحَ عليهما، وَفقَ شُروطٍ مُحَدَّدةٍ.

ويَكونُ المَسحُ بإمرارِ اليَدِ مُبَلَّلةً بقَليلٍ مِنَ الماءِ على الخُفِّ، والمَسحُ على الخُفَّينِ ثَبَتَت مَشروعيَّتُه بأحاديثَ كَثيرةٍ بَلَغَت حَدَّ التَّواتُرِ؛ ولهذا لمَّا سُئِلَ أنَسُ بنُ مالكٍ رَضيَ اللهُ عنه عنِ المَسحِ على الخُفَّينِ، قال: امسَحْ عليهما، أي: نَعَم، يُمسَحُ عليهما.

فقيلَ له: أسمِعتَه مِنَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؟ أي: هَل سَمِعتَ المَسحَ على الخُفَّينِ مِنَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؟ فقال: لا، أي: لَم أسمَعْه مِنه، ولَكِن سَمِعتُه مِمَّن لَم يُتَّهَمْ مِن أصحابِنا، أي: سَمِعَه مِنَ الصَّحابةِ رَضيَ اللهُ عنهم، وهم عُدولٌ، يَقولونَ: المَسحُ على الخُفَّينِ، أي: أنَّ المَسحَ على الخُفَّينِ نَقَلَه كَثيرٌ مِنَ الصَّحابةِ عنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وإن صَنَعَ كَذا وكَذا، لا يُكَنِّي.

ولَعَلَّ مَقصودَه أنَّ المَسحَ على الخُفَّينِ حَتَّى يَكونَ مِن خُروجِ الغائِطِ والبَولِ، واللَّهُ أعلَمُ.

وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ المَسحِ على الخُفَّينِ.

وفيه رِوايةُ الصَّحابةِ بَعضِهم عن بَعضٍ.

وفيه تَصديقُ الصَّحابةِ بَعضِهم لبَعضٍ .

الأصول والأحكام

مصنف ابن أبي شيبة ت عوامة ط القبلة (2/ 260) 1925- حدثنا ابن علية ، عن يحيى بن أبي إسحاق ، أنه سمع أنس بن مالك سئل عن المسح على الخفين ؟ فقال : امسح عليهما ، فقالوا له : أسمعته من النبي صلى الله عليه وسلم ؟ قال : لا ، ولكن سمعته ممن لا يتهم من أصحابنا يقولون : المسح على الخفين وإن صنع كذا وكذا - لا يكني -.

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف (1/ 431) 447 - حدثنا علي، ثنا حجاج، ثنا أبو عوانة، عن أبي يعفور، قال: سألت أنس بن مالك عن المسح على الخفين، فقال: امسح عليهما

السنن المأثورة للشافعي (ص: 289) 280 - أنبأنا سفيان، عن رباح بن محمد العجلاني، عن أبيه، قال: رأيت أنس بن مالك بقباء بال، ثم مسح ذكره بالجدار، ثم توضأ، ومسح على خفيه، ثم دخل مسجد قباء فصلى "

أحاديث ذات صلة