[ عن ] ابنِ عمرَ يقول : المسحُ على الجورَبَينِ كالمسحِ على الخُفَّينِ
أخرجه عبد الرزاق (782)، وابن أبي شيبة (2006)، وابن المنذر في ((الأوسط)) (482) واللفظ لهم.
جاءَتِ الشَّريعةُ الإسلاميَّةُ بالتَّيسيرِ والتَّرخيصِ في كَثيرٍ مِن أحكامِ العِباداتِ؛ وذلك رَفعًا للحَرَجِ الذي قد يَقَعُ على المُكَلَّفينَ، ومِنَ الرُّخصِ في الوُضوءِ المَسحُ على الخُفَّينِ، وهما ما يُلبَسُ على الرِّجلِ مِن جِلدٍ؛ فإنَّ الأصلَ هو غَسلُ القدَمَينِ في الوُضوءِ، كما قال تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ} [المائدة: 6] ، ولَكِن رُخِّصَ لمَن كان لابسًا للخُفَّينِ أن يَمسَحَ عليهما، وَفقَ شُروطٍ مُحَدَّدةٍ.
ويَكونُ المَسحُ بإمرارِ اليَدِ مُبَلَّلةً بقَليلٍ مِنَ الماءِ على الخُفِّ، والمَسحُ على الخُفَّينِ ثَبَتَت مَشروعيَّتُه بأحاديثَ كَثيرةٍ بَلَغَت حَدَّ التَّواتُرِ، ومِثلُ المَسحِ على الخُفَّينِ المَسحُ على الجَورَبَينِ، وهما ما يُلبَسُ على الرِّجلِ، ويَكونُ مِن قُطنٍ أو صوفٍ ونَحوِه، وهو ما يُعرَفُ الآنَ بالشَّرابِ، فيُشرَعُ المَسحُ عليهما كالمَسحِ على الخُفَّينِ؛ فقد كان عبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما يَقولُ: المَسحُ على الجَورَبَينِ كالمَسحِ على الخُفَّينِ، أي: أنَّ حُكمَهما واحِدٌ في مَشروعيَّةِ المَسحِ عليهما وطَريقةِ المَسحِ أيضًا.
والمَسألةُ فيها خِلافٌ مَحَلُّه كُتُبُ الفِقهِ.
وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ المَسحِ على الخُفَّينِ.
وفيه مَشروعيَّةُ المَسحِ على الجَورَبَينِ .
مصنف عبد الرزاق الصنعاني (1/ 201) 782 - عبد الرزاق، عن أبي جعفر، عن يحيى البكاء قال: سمعت ابن عمر يقول: المسح على الجوربين كالمسح على الخفين
مصنف ابن أبي شيبة ت عوامة ط القبلة (2/ 278) 2006- حدثنا وكيع ، قال : حدثنا أبو جعفر الرازي ، عن يحيى البكاء ، قال : سمعت ابن عمر يقول : المسح على الجوربين كالمسح على الخفين.
الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف (1/ 462) 482 - حدثنا علي بن عبد العزيز، ثنا أبو نعيم، ثنا أبو جعفر الرازي، عن يحيى البكاء، قال: سمعت ابن عمر يقول: المسح على الجوربين كالمسح على الخفين