- عن ابنِ عبَّاسٍ أنَّ إبراهيمَ بنَ سعدٍ كان عاملًا بعدَنَ، سألَ ابنَ عبَّاسٍ عن العنبرِ، فقال : إنْ كان فيه شيءٌ فالخُمسُ

الدلالات الموضوعية:# زكاة - ما جاء في العنبر# زكاة - العنب# زكاة - ما لا زكاة فيه
المصدر: التلخيص الحبير
الراوي: [طاووس بن كيسان اليماني]
المحدث: ابن حجر العسقلاني
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البيهقي (7670)، وعبد الرزاق في ((مصنفه)) (6976)، وابن أبي شيبة في ((مصنفه)) (10065) بنحوه.أخرجه البيهقي (7670)، وعبد الرزاق في ((مصنفه)) (6976)، وابن أبي شيبة في ((مصنفه)) (10065) بنحوه.

الشرح والتوضيح

الزَّكاةُ رُكنٌ مِن أركانِ الإسلامِ، شَرَعَها اللهُ لحِكَمٍ ومَقاصِدَ عَظيمةٍ؛ ففيها مواساةٌ للفُقَراءِ والمَساكينِ، وفيها تَعويدُ النَّفسِ على البَذلِ والنَّفقةِ، وإزالةِ الشُّحِّ والبُخلِ لَدى أصحابِ المالِ، وقد بَيَّنَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّ الزَّكاةَ تُؤخَذُ مِنَ الأغنياءِ وتُعطى للفُقَراءِ، وللزَّكاةِ أحكامٌ كَثيرةٌ في بَيانِ أصنافِ الأموالِ التي يَجِبُ الزَّكاةُ فيها، وبَيانُ شُروطِها، وكَذلك بَيانٌ لمَن تُعطى الزَّكاةُ، ومِنَ الأصنافِ التي وقَعَ فيها خِلافٌ هَل تَجِبُ فيها الزَّكاة أم لا: العنبَرُ -وهو مِن أنواعِ الطِّيبِ، وهو مادَّةٌ صُلبةٌ لا طَعمَ لَها ولا ريحَ إلَّا إذا سُحِقَت أو أُحرِقَت، يُقالُ: إنَّها رَوثُ دابَّةٍ بحريَّةٍ- فذَهَبَ بَعضهم إلى أنَّه ليس فيه زَكاةٌ؛ لأنَّه مِمَّا ألقاه البَحرُ وأخرَجَه إلى الشَّطِّ مِن غَيرِ تَعَبٍ فأشبَهَ المُباحاتِ المَأخوذةَ مِنَ البَرِّ، وذَهَب بَعضُهم إلى أنَّه يُخرَجُ مِنه الخُمُسُ، وهو أحَدُ الأقوالِ التي جاءَت عن عبدِ اللهِ بنِ عَبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما؛ فقد جاءَ أنَّ إبراهيمَ بنَ سَعدٍ -وكان عامِلًا بعَدَنَ، أي: واليًا على مَدينةِ عَدَنَ، وهيَ مَدينةٌ في اليَمَنِ- سَألَ ابنَ عَبَّاسٍ عنِ العنبَرِ، أي: سَألَه هَل فيه زَكاةٌ أم لا؟ فقال ابنُ عَبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما: إن كان فيه شَيءٌ فالخُمُسُ، أي: أنَّه يُخرَجُ مِنه الخُمُسُ، كَأنَّه ألحَقَه بالرِّكازِ الذي يُستَخرَجُ مِنَ البَرِّ، فما استُخرِجَ مِنَ البَحرِ مِن مِثلِ العنبَرِ يَكونُ فيه الخُمُسُ؛ لأنَّه خارِجٌ مِن مَعدِنٍ، فأشبَهَ الخارِجَ مِن مَعدِنِ البَرِّ.

وفي المَسألةِ خِلافٌ مَحَلُّه كُتُبُ الفِقهِ.

وفي الحَديثِ بَيانُ أنَّ العنبَرَ يُخرَجُ مِنه الخُمُسُ .

الأصول والأحكام

السنن الكبير للبيهقي (8/ 226 ت التركي) :

7670 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن شيبان، حدثنا سفيان (ح) وأخبرنا أبو زكريا، حدثنا أبو العباس، أخبرنا الربيع، أخبرنا الشافعى، أخبرنا سفيان، عن ابن ‌طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس رضي الله عنه أنه سئل ‌عن ‌العنبر، فقال: إن كان فيه شئ ففيه الخمس.

لفظ حديث الشافعى، وفى رواية ابن شيبان قال: سئل ابن عباس ‌عن ‌العنبر: أفيه زكاة؟ ثم ذكر الباقى.

فابن عباس علق القول فيه في هذه الرواية، وقطع بأن لا زكاة فيه في الرواية الأولى، والقطع أولى، والله أعلم.

مصنف عبد الرزاق (4/ 64 ت الأعظمي) :

6976 - عن الثوري، عن ابن ‌طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس قال: سأله إبراهيم بن سعد ‌عن ‌العنبر فقال: إن كان في العنبر شيء ففيه الخمس

مصنف ابن أبي شيبة (2/ 374 ت الحوت) :

10065 - حدثنا وكيع، عن سفيان الثوري، عن ابن ‌طاوس، عن أبيه، أن ابن عباس ، سئل ‌عن ‌العنبر فقال: إن كان فيه شيء ففيه الخمس

أحاديث ذات صلة