أنَّ أعرابيًّا أتى النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فسَأله عن الصُّورِ، وفي حَديثِ يَحيى بنِ سَعيدٍ، قال: سَألتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن الصُّورِ، قال: قَرنٌ يُنفَخُ فيه.

الدلالات الموضوعية:# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - إخبار النبي عن المغيبات# علم - السؤال للانتفاع وإن كثر# أشراط الساعة - إخبار النبي ما سيكون إلى يوم القيامة# علم - حسن السؤال ونصح العالم
المصدر: المستدرك على الصحيحين
الراوي: عبدالله بن عمرو
المحدث: الحاكم
الحكم:صحيح الإسناد، ولم يخرجاه

الشرح والتوضيح

مِن أركانِ الإيمانِ الإيمانُ باليَومِ الآخِرِ، وذلك يَتَضَمَّنُ الإيمانَ بما يَكونُ في ذلك اليَومِ مِنَ الأهوالِ والأحوالِ التي فيها يَتَغَيَّرُ مَعالمُ هذا الكَونِ، وإنَّ مِنَ الأُمورِ المُتَعَلِّقةِ باليَومِ الآخِرِ: النَّفخَ في الصُّورِ؛ فقد ورَدَت عِدَّةُ آياتٍ تَدُلُّ على النَّفخِ في الصُّورِ، ومِنها قَولُه تعالى: {وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ} [الزمر: 68] ، والصُّورُ: قَرنٌ على هَيئةِ البوقِ دائِرةُ رَأسِه كعَرضِ السَّمَواتِ والأرضِ؛ وذلك أنَّ اللهَ تعالى لمَّا فرَغَ مِن خَلقِ السَّمَواتِ والأرضِ خَلَق الصُّورَ فأعطاه إسرافيلَ، فوضَعَ إسرافيلُ الصُّورَ على فيه يَنتَظِرُ أن يُؤذَنَ له في النَّفخِ، وقد جاءَ أعرابيٌّ -والأعرابُ همُ الذينَ يَسكُنونَ الباديةَ- إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَسألُه عنِ الصُّورِ، أي: عنِ الصُّورِ المَذكورِ في القُرآنِ ما هو؟ فقال رَسولُ اللهِ: الصُّورُ قَرنٌ يُنفَخُ فيه، أي: هو مِثلُ القَرنِ يَنفُخُ فيه إسرافيلُ عليه السَّلامُ.

وفي الحَديثِ إثباتُ النَّفخِ في الصُّورِ.

وفيه بَيانُ كَيفيَّةِ الصُّورِ .

أحاديث ذات صلة