عن سلمان رضي الله عنه قال: كانتِ امرأةُ فرعونَ تُعذَّبُ بالشَّمسِ ، فإذا انصرَفوا عنها أَظلَّتْها الملائكةُ بأجنحِتِها ، وكانت تَرى بيتَها في الجنَّةِ
ذَكَر اللهُ تعالى في القُرآنِ الكَريمِ قِصَّةَ فِرعَونَ وطُغيانَه وكُفرَه وعَدَمَ إيمانِه، وشِدَّةَ تَعذيبِه للمُؤمِنينَ، وكان مِمَّن آمَنَ باللهِ وصَدَّقَ بموسى امرَأةُ فِرعَونَ، فكانت مُؤمِنةً باللهِ صادِقةً في إيمانِها؛ ولهذا ضَربَها اللَّهُ مَثَلًا للَّذينِ آمَنوا، فقال سُبحانَه: {وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ} [التحريم: 11] ، فاستَجابَ اللهُ تعالى لَها وأكرَمَها ببَيتٍ في الجَنَّةِ، ومِمَّا جاءَ في إكرامِ اللهِ لَها، أنَّها كانت تُعَذَّبُ بالشَّمسِ، أي: تُطرَحُ في الشَّمسِ في شِدَّةِ الحَرِّ، فإذا انصَرَفوا عنها، أي: انصَرَف عنها الجُندُ الذينَ يُعَذِّبونَها، أظَلَّتها المَلائِكةُ بأجنِحَتِها، أي: غَطَّت عليها المَلائِكةُ وجَعَلَت تُظِلُّها مِن حَرِّ الشَّمسِ، وكانت تَرى بَيتَها في الجَنَّةِ؛ ليَكونَ ذلك أدعى لَها للصَّبرِ على ما تُلاقيه مِنَ العَذابِ! وفي الحَديثِ بَيانُ ما كانت تُلاقيه امرَأةُ فِرعَونَ مِنَ العَذابِ.
وفيه ثَباتُ امرَأةِ فِرعَونَ على دينِها مَعَ شِدَّةِ العَذابِ.
وفيه إثباتُ كَراماتِ الأولياءِ.
وفيه أنَّ لامرَأةِ فِرعَونَ بَيتًا في الجَنَّةِ .