رأيتُ ابنَ عباسٍ أيامَ مِنًى طويلَ الشعرِ عليه إزارٌ فيه بعضُ الإسبالِ وعليه رداءٌ أصفرُ
أخرجه الطبراني (10/ 234) (10572)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (390)، والبغوي في ((معجم الصحابة)) (1457) بلفظه.
الأصلُ في اللِّباسِ والزِّينةِ الحِلُّ، فللمُسلمِ أن يَلبَسَ ما شاءَ مِنَ اللِّباسِ، ولا يَحرُمُ عليه مِنَ اللِّباسِ إلَّا ما جاءَ الشَّرعُ بالنَّهي عنه، ومِمَّا نَهى عنه الشَّرعُ الإسبالُ في الإزارِ؛ بأن يجاوِزَ الإزارُ الكَعبَينِ، بَل وتَوعَّدَ عليه بالعُقوبةِ الشَّديدةِ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ما تَحتَ الكَعبَينِ مِنَ الإزارِ ففي النَّارِ، وفي حَديثٍ آخَرَ: مَن جَرَّ ثَوبَه خُيَلاءُ، أي: تَكَبُّرًا، لَم يَنظُرِ اللَّهُ إليه يَومَ القيامةِ؛ ولهذا اختَلَف العُلَماءُ في حُكمِ إسبالِ الإزارِ، فذَهَبَ بَعضُهم إلى أنَّ إسبالَ الإزارِ الذي يَحرُمُ هو الذي يَكونُ عن تَكَبُّرِ وخُيَلاءَ، أمَّا إذا لَم يَكُنْ عن تَكَبُّرٍ وخُيَلاءَ فلا يَحرُمُ، وقد كان عبدُ اللهِ بنُ عَبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما يُسبِلُ إزارَه، يَقولُ أبو إسحاقَ السَّبيعيُّ: رَأيتُ ابنَ عَبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما أيَّامَ مِنًى -أي: في الحَجِّ، وأيَّامُ مِنًى هيَ أيَّامُ التَّشريقِ تُرمى فيه الجَمَراتُ الثَّلاثُ- طَويلَ الشَّعرِ، عليه إزارٌ، وهو ما يُغَطِّي أسفلَ البَدَنِ، فيه بَعضُ الإسبالِ، وعليه رِداءٌ -وهو ما يُغَطِّي أعلى البَدَنِ- أصفَرُ.
وفي الحَديثِ بَيانُ أنَّ ابنَ عَبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما كان يُسبِلُ إزارَه .
[المعجم الكبير للطبراني] (10/ 234) :
10572 - حدثنا محمود بن محمد الواسطي، ثنا زكريا بن يحيى بن زحمويه، ثنا شريك، عن أبي إسحاق قال: رأيت ابن عباس أيام منى طويل الشعر، عليه إزار فيه بعض الإسبال، وعليه رداء أصفر
[الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم] (1/ 290) :
390 - حدثنا زحمويه، عن شريك، عن أبي إسحاق، قال: رأيت ابن عباس رضي الله عنه، أيام منى طويل الشعر، وعليه إزار فيه بعض الإسبال وعليه رداء أصفر
[معجم الصحابة للبغوي] (3/ 486) :
1457 - حدثنا محرز بن عون نا شريك عن أبي إسحاق: رأيت ابن عباس أيام منى طويل الشعر يعرف أنه قصر ولم يحلق.