إزْرةُ المُسلِمِ إلى نِصْفِ السَّاقِ ولا حَرَجَ -أو لا جُناحَ- فيما بَيْنَه وبَيْنَ الكَعْبَينِ، ما كانَ أَسفَلَ مِن الكَعْبَينِ فهو في النَّارِ، مَن جَرَّ إزارَه بَطَرًا لم يَنظُرِ اللهُ إليه.
أخرجه أبو داود (4093)، وأحمد (11944)
للمُسلمِ أن يَلبَسَ ما شاءَ منَ اللِّباسِ، ولا يَحرُمُ عليه منَ اللِّباسِ إلَّا ما جاءَ الشَّرعُ بالنَّهيِ عنه، وممَّا نَهى عنه الشَّرعُ الإسبالُ في الإزارِ؛ بأن يجاوزَ الإزارُ الكَعبَينِ، وقد قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ما تَحتَ الكَعبَينِ منَ الإزارِ ففي النَّارِ.
وقد بَيَّنَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى أين يَكونُ الإزارُ، فقال: إزرةُ المُسلِمِ -أي: الإزارُ، وهو ما غَطَّى أسفلَ البَدَنِ- إلى نِصفِ السَّاقِ، أي: الهَيئةُ المُستَحَبَّةُ في اتِّزارِ المُؤمِنِ إلى نِصفِ السَّاقِ؛ لأنَّ ذلك أطهَرُ لبُعدِه عنِ احتِمالِ وُصولِ النَّجَسِ، وأطيَبُ لبُعدِه عنِ الكِبرِ وقُربِه مِنَ التَّواضُعِ، ولا حَرَجَ أو لا جُناحَ، وهو شَكٌّ مِنَ الرَّاوي هَل قال: حَرَجٌ أو جُناحٌ، وهُما بمَعنًى واحِدٍ، أي: لا حَرَجَ على المُؤمِنِ إذا أرخى ثَوبَه، فكان الإزارُ فيما بَينَه، أي: نِصفِ السَّاقِ وبَينَ الكَعبَينِ، ما كان أسفلَ مِنَ الكَعبَينِ، أي: إذا جاوزَ الإزارُ الكَعبَينِ، فهو في النَّارِ، أي: صاحِبُه في النَّارِ، مَن جَرَّ: أرخى وأطالَ، إزارَه بَطَرًا -أي: لأجلِ بَطَرِه، والبَطَرُ: الطُّغيانُ عِندَ تَتابُعِ نِعَمِ اللهِ تعالى وعافيَتِه، وقيلَ: هو التَّكَبُّرُ- لَم يَنظُرِ اللَّهُ إليه.
وفي الحَديثِ بَيانُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى أينَ يَكونُ الإزارُ.
وفيه الوعيدُ الشَّديدُ لمَن أسبَلَ إزارَه تَحتَ الكَعبَينِ.
وفيه الوعيدُ الشَّديدُ لمَن جَرَّ إزارَه بَطَرًا .
[سنن أبي داود] (4/ 59) 4093- حدثنا حفص بن عمر، حدثنا شعبة، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، قال: سألت أبا سعيد الخدري عن الإزار، فقال: على الخبير سقطت، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إزرة المسلم إلى نصف الساق، ولا حرج- أو لا جناح- فيما بينه وبين الكعبين، ما كان أسفل من الكعبين فهو في النار، من جر إزاره بطرا لم ينظر الله إليه))
[مسند أحمد - قرطبة] (3/ 97) 11944- حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا عفان ثنا شعبة حدثني العلاء بن عبد الرحمن قال سمعت أبي يحدث قال سألت أبا سعيد عن الإزار فقال على الخبير سقطت قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: إزرة المؤمن إلى نصف الساق ولا حرج أو لا جناح فيما بينه وبين الكعبين ما كان أسفل من الكعبين فهو في النار ومن جر إزاره بطرا لم ينظر الله إليه