أنَّ الأَغَرَّ ( وهوَ رجلٌ من مُزَيْنَةَ وكانَتْ لهُ صُحْبَةٌ مع النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ) كانَتْ لهُ أوْسُقٌ من تَمْرٍ على رجلٍ من بَنِي عَمْرِو بنِ عَوْفٍ ، اخْتَلَفَ إليهِ مِرَارًا ، قال : فَجِئْتُ إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ، فَأَرْسَلَ مَعِي أبا بكرٍ الصِّدِّيقَ ، قال : فَكلُّ مَنْ لَقِينا سَلَّمُوا عَلَيْنا ، فقال أبو بكرٍ : أَلا تَرَى الناسَ يَبدأُونَكَ بِالسلامِ فَيكونُ لهُمُ الأَجْرُ ، قال : فَكلُّ مَنْ لَقِينا سَلَّمُوا عَلَيْنا ، فقال أبو بكرٍ :أَلا تَرَى الناسَ يَبدأُونَكَ بِالسلامِ فَيكونُ لهُمُ الأَجْرُ ؟ ابْدَأْهُمْ بِالسلامِ يكنْ لكَ الأَجْرُ

الدلالات الموضوعية:# رقائق وزهد - المبادرة إلى الخيرات# إحسان - الحث على الأعمال الصالحة# آداب السلام - حكم السلام# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - اختصام المؤمنين إليه صلى الله عليه وسلم وحكمه عليهم# آداب السلام - إفشاء السلام
المصدر: صحيح الأدب المفرد
الراوي: عبدالله بن عمر
المحدث: الألباني
الحكم:حسن

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (879)، والطبراني (1/ 300) (879)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (1128) واللفظ لهم جميعا.

الشرح والتوضيح

من مَحاسِنِ الدِّينِ الإسلاميِّ التي تَزيدُ الأواصِرَ والأخوَّةَ بَينَ المُسلمينَ إفشاءُ السَّلامِ بَينَهم؛ فهو سَبَبٌ كَبيرٌ للمَحَبَّةِ والإخاءِ، وهو من حُقوقِ المُسلمِ على المُسلمِ؛ ولهذا يُشرَعُ للمُسلمِ أن يُسَلِّمَ على كُلِّ مَن لَقيَه، وأن يَكونَ هو الذي يَبدَأُ بالسَّلامِ حَتَّى يَحصُلَ على أجرِ البَداءةِ بالسَّلامِ؛ فقد جاءَ أنَّ الأغَرَّ المُزَنيَّ رَضيَ اللهُ عنه، وكانت له صُحبةٌ مَعَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، أنَّه كانت له أوسُقٌ -والوَسْقُ: سِتُّونَ صاعًا.

ومِقدارُه حاليًّا يُساوي 130،500 كيلوجِرامٍ- مِن تَمرٍ، على رَجُلٍ مَن بَني عَمرِو بنِ عَوفٍ، وهو مِنَ الأنصارِ، اختَلَف إليه مِرارًا، أي: ذَهَبَ إليه عِدَّةَ مَرَّاتٍ حَتَّى يَطلُبَ مِنه أن يَقضيَه، فجاءَ الأغَرُّ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، أي: ذَهَبَ إلى النَّبيِّ يَشتَكي الرَّجُلَ، فأرسَلَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مَعَه أبا بَكرٍ الصِّدِّيقَ، فقال الأغَرُّ: فكُلُّ مَن لَقينا سَلَّموا علينا، أي: أنَّه لَمَّا ذَهَبَ مَعَ أبي بَكرٍ كان كُلُّ مَن لَقيَهم يُسَلِّمونَ عليهم.

فقال أبو بَكرٍ: ألا تَرى النَّاسَ يبدؤونَك بالسَّلامِ فيَكونَ لَهمُ الأجرُ؟ أي: يَكونَ لَهم أجرُ البَداءةِ بالسَّلامِ.

ابدَأْهم بالسَّلامِ يَكُنْ لَك الأجرُ، أي: ابدَأْهم أنتَ يا أغَرُّ بالسَّلامِ؛ حَتَّى يَكونَ لَك الأجرُ.

وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ شَكوى الخَصمِ للحاكِمِ.

وفيه مَشروعيَّةُ بَعثِ الحاكِمِ مَعَ الشَّاكي رَجُلًا مَعَه.

وفيه فَضلُ البَداءةِ بالسَّلامِ .

الأصول والأحكام

الأدب المفرد - ت عبد الباقي (ص341) :

984 - حدثنا إسماعيل قال: حدثني أخي، عن سليمان، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي عتيق، عن نافع، أن ابن عمر أخبره، أن الأغر - وهو ‌رجل ‌من ‌مزينة، ‌وكانت ‌له ‌صحبة ‌مع ‌النبي صلى الله عليه وسلم كانت له أوسق من تمر على رجل من بني عمرو بن عوف، اختلف إليه مرارا، قال: فجئت إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فأرسل معي أبا بكر الصديق ، قال: فكل من لقينا سلموا علينا، فقال أبو بكر: ألا ترى الناس يبدأونك بالسلام فيكون لهم الأجر؟ ابدأهم بالسلام يكن لك الأجر يحدث هذا ابن عمر عن نفسه

المعجم الكبير للطبراني (1/ 300) :

879 - حدثنا العباس بن الفضل الأسفاطي، ثنا إسماعيل بن أبي أويس، حدثني أخي، عن سليمان بن بلال، عن ابن أبي عتيق، عن نافع، أن ابن عمر أخبره، أن الأغر وهو رجل من مزينة، كانت له صحبة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، كانت له ‌أوسق ‌من ‌تمر ‌على ‌رجل ‌من ‌بني ‌عمرو بن عوف فاختلف إليه مرارا، قال: فجئت النبي صلى الله عليه وسلم، فأرسل معي أبا بكر الصديق رضي الله عنه قال: وكل من لقينا سلموا علينا، فقال أبو بكر رضي الله عنه: ألا أرى الناس يبدأونك بالسلام فيكون لهم الأجر، فابدأهم بالسلام يكن لك الأجر "

الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم (2/ 357) :

1128 - حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري، نا ابن أبي أويس، نا أخي، عن سليمان بن بلال، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي عتيق، عن نافع، عن ابن عمر أخبره، " أن الأغر وهو رجل من مزينة كانت له صحبة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، كانت له ‌أوسق ‌من ‌تمر ‌على ‌رجل ‌من ‌بني ‌عمرو بن عوف، فاختلف إليه مرارا، قال: فجئت النبي صلى الله عليه وسلم فأرسل معي أبا بكر الصديق رضي الله عنه، قال: فكل من لقينا سلموا علينا، فقال أبو بكر رضي الله عنه: ألا ترى الناس يبدءونك بالسلام فيكن لهم الأجر، فابدأهم بالسلام يكن لك الأجر

أحاديث ذات صلة