- أمَرَني عُمَرُ بنُ الخطَّابِ أنْ آخُذَ مِن نَصارى بنِي تَغْلِبٍ العُشْرَ، ومِن نَصارى أهلِ الكتابِ نِصْفَ العُشْرِ
أخرجه أبو عبيد في ((الأموال)) (1660) واللفظ له، وعبد الرزاق (10125)، ويحيى بن آدم في ((الخراج)) (203) باختلاف يسير.
شُرِعَ الجِهادُ لإعلاءِ كَلِمةِ اللهِ تعالى، وحتَّى يَدخُلَ النَّاسُ في دينِ اللهِ، ومَنِ امتَنَعَ عنِ الدُّخولِ في الدِّينِ فيُفرَضُ عليه جِزيةٌ، وهي مَبلغٌ منَ المالِ يُؤَدِّيه الشَّخصُ، ويَكونُ بذلك في حِمايةِ المُسلمينَ؛ قال تعالى: {قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ} [التوبة: 29] ؛ فقد نَصَّ اللَّهُ تعالى على أخذِ الجِزيةِ مِن أهلِ الكِتابِ وهمُ اليَهودُ والنَّصارى، وكَذلك تُؤخَذُ مِنَ المَجوسِ وإن لَم يَكونوا أهلَ كِتابٍ؛ فقد جاءَ عَنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّه قال في المَجوسِ: سُنُّوا بهم سُنَّةَ أهلِ الكِتابِ.
وأمَّا غَيرُ هؤلاء كالمُشرِكينَ الوثَنيِّينَ الذينَ يَعبُدونَ الأوثانَ، فهؤلاء لا يُقبَلُ مِنهم إلَّا الإسلامُ أوِ القَتلُ على أحَدِ الأقوالِ، ولَكِنَّ هناكَ بَعضَ مُشرِكي العَرَبِ لَحِقوا بالنَّصارى فأصبَحَ حُكمُهم مِثلَ النَّصارى؛ ولهذا أخَذَ الصَّحابةُ رَضيَ اللهُ عنهمُ الجِزيةَ مِن نَصارى العَرَبِ كبَني تَغلِبَ، وقد فرَضَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ رَضيَ اللهُ عنه مِقدارَ الجِزيةِ على النَّصارى وعَلى بَني تَغلِبَ، فجَعَلَ على النَّصارى نِصفَ العُشرِ؛ لكَونِهم أهلَ كِتابٍ، وجَعَلَ على نَصارى بني تَغلِبَ العُشرَ؛ لكَونِهم لَيسوا أهلَ كِتابٍ مِن حَيثُ الأصلُ، وإنَّما أُلحِقوا بالنَّصارى.
وفي الحَديثِ بَيانُ مِقدارِ فَرضِ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ رَضيَ اللهُ عنه الجِزيةَ على النَّصارى وعَلى بَني تَغلِبَ.
وفيه مَشروعيَّةُ أخذِ الجِزيةِ مِن نَصارى العَرَبِ .
المحلى لابن حزم ت أحمد شاكر (6/ 114) وقد صح عن عمر بأصح طريق من طريق عبد الرحمن بن مهدى عن شعبة عن الحكم بن عتيبة عن ابراهيم النخعي عن زياد بن حدير قال: أمرنى عمر بن الخطاب أن آخذ من نصارى بنى تغلب العشر، ومن نصارى أهل الكتاب نصف العشر
الأموال للقاسم بن سلام (ص: 640) [1660] حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، ومحمد بن جعفر، عن شعبة، عن الحكم، عن إبراهيم، عن زياد بن حدير، قال: أمرني عمر أن آخذ من نصارى بني تغلب العشر، ومن نصارى أهل الكتاب نصف العشر
مصنف عبد الرزاق الصنعاني (6/ 99) 10125 - عبد الرزاق قال: أخبرنا عبد الله بن كثير، عن شعبة، عن الحكم بن عتيبة قال: سمعت إبراهيم النخعي يحدث، عن زياد بن حدير، وكان، زياد يومئذ حيا: أن عمر بعثه مصدقا، فأمره أن يأخذ من نصارى بني تغلب العشر، ومن نصارى العرب نصف العشر
الخراج ليحيى بن آدم (ص: 62) 203 - أخبرنا إسماعيل، قال: حدثنا الحسن، قال: حدثنا يحيى، قال: حدثنا إسرائيل، عن إبراهيم بن مهاجر، قال: حدثني زياد بن حدير، قال: كتب إلي عمر رضي الله عنه أن آخذ من نصارى بني تغلب نصف العشر، ولا آخذ من مسلم , ولا معاهد شيئا "