عن عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ قال : { مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ } قال : من جاء بلا إلهَ إلَّا اللهُ ، { وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ } ؛ قال : مَن جاء بالشِّركِ .
كان عبدُ اللهِ بنُ مَسعودٍ رَضيَ اللهُ عنه مِن عُلَماءِ الصَّحابةِ الذينَ لَهم مَعرِفةٌ بالقُرآنِ الكَريمِ، ومَعرِفةٌ بتَفسيرِه وبَيانِ أحكامِه، وقد جاءَ عَنه تَفسيرٌ لبَعضِ آياتِ القُرآنِ، ومِن ذلك تَفسيرُه لمَعنى قَولِه تعالى: {مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَنْ جَاءَ بَالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا} [الأنعام: 160] .
فقال: الحَسَنةُ هيَ لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ.
والسَّيِّئةُ هيَ الشِّركُ.
ولا شَكَّ أنَّ لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ أفضَلُ الحَسَناتِ، وأنَّ الشِّركَ أقبَحُ السَّيِّئاتِ، ولَعَلَّ تَفسيرَه هذا بَيانٌ لبَعضِ مَعاني الحَسَنةِ والسَّيِّئةِ؛ ففي مَعنى الآيةِ أقوالٌ أُخرى مَحَلُّها كُتُبُ التَّفسيرِ.
وفي الحَديثِ بَيانُ ابنِ مَسعودٍ رَضيَ اللهُ عنه لمَعنى الحَسَنةِ والسَّيِّئةِ في الآيةِ .