صرف رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم من الشَّامِ إلى القِبلةِ، فصَلَّى إلى الكعبةِ في رجَبٍ على رأسِ سَبعةَ عَشَرَ شَهرًا مِن مَقْدَمِه المدينةَ.

الدلالات الموضوعية:# صلاة - تحويل القبلة
المصدر: الأحكام الكبير
الراوي: عبدالله بن عباس
المحدث: ابن كثير
الحكم:إسناده حسن

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (3270) بنحوه، والطبراني (12/ 68) (12498) واللفظ له، والبيهقي (2282).

الشرح والتوضيح

لمَّا بَعَثَ اللهُ نَبيَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وفرَضَ عليه الصَّلاةَ في مَكَّةَ، كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَستَقبلُ بَيتَ المَقدِسِ في صَلاتِه، فهيَ كانت قِبلةَ الأنبياءِ السَّابقينَ، ثُمَّ لَمَّا هاجَرَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى المَدينةِ استَمَرَّ الأمرُ على استِقبالِ بَيتِ المَقدِسِ، وكان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُحِبُّ ويَرغَبُ أن تَكونَ قِبلَتُه البَيتَ الحَرامَ، فأنزَلَ اللهُ تعالى عليه قَولَه: {قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ} [البقرة: 144] ، فاستَقبَلَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الكَعبةَ وتَرَكَ استِقبالَ بَيتِ المَقدِسِ، وكان قد صَلَّى في المَدينةِ نَحوَ بَيتِ المَقدِسِ سَبعةَ عَشَرَ شَهرًا؛ ولهذا يَقولُ عبدُ اللهِ بنُ عَبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما: صَرَف، أي: تَحَوَّلَ، رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِنَ الشَّامِ، أي: مِنِ استِقبالِ بَيتِ المَقدِسِ، وهيَ الشَّامُ، إلى القِبلةِ، أي: الكَعبةِ، فصَلَّى إلى الكَعبةِ في رَجَبٍ على رَأسِ سَبعةَ عَشَرَ شَهرًا مِن مَقدَمِه المَدينةَ، أي: وقد صَلَّى هذه المُدَّةَ إلى بَيتِ المَقدِسِ.

وكان التَّحويلُ في شَهرِ رَجَبٍ مِنَ السَّنةِ الثَّانيةِ.

وفي الحَديثِ بَيانُ أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان يَستَقبلُ الشَّامَ.

وفيه بَيانُ تَحويلِ القِبلةِ مِنَ الشَّامِ إلى الكَعبةِ.

وفيه وُقوعُ النَّسخِ في الشَّريعةِ.

وفيه أنَّ تَحويلَ القِبلةِ كان في المَدينةِ.

وفيه بَيانُ المُدَّةِ التي صَلَّاها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في المَدينةِ نَحوَ الشَّامِ.

وفيه بَيانُ الشَّهرِ الذي حَصَلَ فيه تَحويلُ القِبلةِ .

الأصول والأحكام

[مسند أحمد] (5/ 313 ط الرسالة) ((3270- حدثنا حسين بن علي، عن زائدة، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس ، قال: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه إلى بيت المقدس ستة عشر شهرا، ثم صرفت القبلة بعد)).

[المعجم الكبير – للطبراني]- دار إحياء التراث (12/ 68) 12498- حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق، حدثني محمد بن أبي محمد، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: صرف رسول الله صلى الله عليه وسلم من الشام إلى القبلة، فصلى إلى الكعبة في رجب على رأس سبعة عشر شهرا من مقدمه المدينة.

السنن الكبرى للبيهقي- دائرة المعارف (2/ 3) 2282- أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن أبى عمرو قالا حدثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب حدثنا إبراهيم بن مرزوق حدثنا يحيى بن حماد حدثنا أبو عوانة عن سليمان عن مجاهد عن ابن عباس : أن النبى-صلى الله عليه وسلم- كان يصلى نحو بيت المقدس والكعبة بين يديه وبعد ما تحول إلى المدينة ستة عشر شهرا، ثم صرفه الله تعالى إلى الكعبة.

أحاديث ذات صلة