أنَّ ابنَ عُمَرَ دُعيَ يَومًا إلى طَعامٍ، فقال رَجُلٌ مِنَ القَومِ: أمَّا أنا فأعفِني مِن هذا.
فقال له ابنُ عُمَرَ: لا عافيةَ لكَ مِن هذا؛ فقُمْ.
للمُسلمِ على أخيه المُسلمِ حُقوقٌ وواجِباتٌ جاءَتِ الشَّريعةُ بالأمرِ بها والحَثِّ عليها؛ فالمُسلمُ أخو المُسلمِ، واللَّهُ تعالى يَقولُ: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ} [الحجرات: 10] .
ومن تلك الحُقوقِ التي أمَرَ بها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إجابةُ دَعوتِه، فإذا دَعا المُسلِمُ أخاه المُسلمَ لوليمةِ طَعامٍ كان حَقًّا عليه إجابةُ دَعوتِه، كما قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: وإذا دَعاك فأجِبْه.
وقد دُعيَ ابنُ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما يَومًا إلى طَعامٍ، فقال رَجُلٌ مِنَ القَومِ، أي: مِمَّن كان مَعَ ابنِ عُمَرَ: أمَّا أنا فأعْفِني مِن هذا، أي: اعذُرني مِن عَدَمِ حُضورِ هذه الوليمةِ وهذا الطَّعامِ، فقال له ابنُ عُمَرَ: لا عافيةَ لَك مِن هذا، أي: لا عُذرَ لَك في ذلك، ثُمَّ أمَرَه بالقيامِ والذَّهابِ لحُضورِ الوليمةِ.
وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ إجابةِ دَعوةِ الطَّعامِ .