عن عمر قال: يَنكِحُ العبدُ اثنَتَينِ، ويُطلِّقُ تَطْليقَتَينِ، وتَعتَدُّ الأَمَةُ حَيْضَتَينِ، فإنْ لم تَحِضْ فشَهرَينِ، أو قال: فشَهرًا ونِصفًا.

الدلالات الموضوعية:# طلاق - طلاق العبد# عدة - عدة الأمة
المصدر: تخريج زاد المعاد
الراوي: عبدالله بن عتبة بن مسعود
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه الشافعي في ((المسند)) (298)، وعبد الرزاق (12872)، وسعيد بن منصور (1277)، والدارقطني (3830) واللفظ لهم.

الشرح والتوضيح

فرَّقَتِ الشَّريعةُ بَينَ أحكامِ الحُرِّ والعَبدِ والحُرَّةِ والأمَةِ؛ وذلك لطَبيعةِ الصِّفةِ المُتَعَلِّقةِ بهما؛ فالعَبدُ ليس مستَقِلًّا بتَصَرُّفاتِه لأنَّه مِلكٌ لسَيِّدِه، وذِمَّتُه مَشغولةٌ للغَيرِ، فجَعَلت أحكامَ العَبدِ على النِّصفِ من أحكامِ الحُرِّ، ومن تلك الأحكامِ أحكامُ الطَّلاقِ والعِدَّةِ، فالحُرُّ يُشرَعُ له في النِّكاحِ أن يَجمَعَ بَينَ أربَعِ نِساءٍ، وأمَّا العَبدُ فإنَّه يَجمَعُ بَينَ امرَأتَينِ فقَط، والحُرُّ يَملِكُ ثَلاثَ تطليقاتٍ، وأمَّا العَبدُ فلَمَّا كانتِ التَّطليقاتُ الثَّلاثُ لا تَتَنَصَّفُ جَعَلَتِ الشَّريعةُ طَلاقَ العَبدِ تطليقتينِ، وأمَّا العِدَّةُ فالحُرَّةُ عِدَّتُها ثَلاثُ حِيَضٍ، والأمَةُ عِدَّتُها حَيضَتانِ؛ لأنَّ ثلاثَ الحِيَضِ لا تَتَنَصَّفُ، وإذا كانتِ الأمةُ مِمَّن لا يَحيضُ فعِدَّتُها تَكونُ شَهرَينِ، أو شَهرًا ونِصفًا؛ وذلك لأنَّ الحُرَّةَ التي لا تَحيضُ عِدَّتُها ثَلاثةُ أشهُرٍ، فتَكونُ الأَمَةُ التي لا تَحيضُ عِدَّتُها شَهرٌ ونِصفٌ، وهذا هو مَعنى كَلامِ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ رَضيَ اللهُ عنه؛ حَيثُ قال: يَنكِحُ العَبدُ اثنَتَينِ، ويُطَلِّقُ تطليقتينِ، وتَعتَدُّ الأمَةُ حَيضَتَينِ، فإن لَم تَحِضْ فشَهرَينِ، أو قال: فشَهرًا ونِصفًا، أي: كَأنَّه أجراه مُتَرَدِّدًا فيه.

ويُمكِنُ أن يَكونَ التَّرَدُّدُ لأنَّه لَم يَرَ الشَّهرَ والنِّصفَ بَعيدًا مِنَ الشَّهرَينِ.

وفي الحَديثِ أنَّ العَبدَ لا يَجمَعُ بَينَ أكثَرَ مِنِ امرَأتَينِ في النِّكاحِ.

وفيه أنَّ العَبدَ يُطَلِّقُ طَلقَتَينِ.

وفيه أنَّ الأَمَةَ تَعتَدُّ بحَيضَتَينِ.

وفيه أنَّ الأمَةَ إذا كانت مِمَّن لا يَحيضُ فعِدَّتُها بالشُّهورِ شَهرانِ أو شَهرٌ ونِصفٌ .

الأصول والأحكام

مسند الشافعي (ص298) :

حدثنا سفيان، عن محمد بن عبد الرحمن، مولى آل طلحة، عن سليمان بن يسار، عن عبد الله بن عتبة، عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال: ينكح العبد امرأتين ‌ويطلق ‌تطليقتين، وتعتد الأمة حيضتين، فإن لم تكن تحيض فشهرين أو شهرا ونصفا قال سفيان: وكان ثقة

مصنف عبد الرزاق (7/ 221 ت الأعظمي) :

12872 - عن ابن عيينة، عن محمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة، عن سليمان بن يسار، عن عبد الله بن عتبة، عن عمر بن الخطاب قال: " ينكح العبد ثنتين، ‌ويطلق ‌تطليقتين، وتعتد الأمة حيضتين، فإن لم تحض فشهرين - أو قال: فشهر ونصف - "

سنن سعيد بن منصور - الفرائض إلى الجهاد - ت الأعظمي (1/ 344) :

1277 - حدثنا سعيد قال: نا سفيان، قال: سمعت محمد بن عبد الرحمن، مولى آل طلحة قال: نا سليمان بن يسار، عن عبد الله بن عتبة، قال: قال عمر : " ينكح العبد اثنتين ‌ويطلق ‌تطليقتين، وتعتد الأمة حيضتين، فإن لم تحض فشهرا ونصفا أو قال: شهرين، شك سفيان "

سنن الدارقطني (4/ 475) :

3830 - نا أبو بكر النيسابوري ، نا عبد الرحمن بن بشر ، نا سفيان ، عن محمد بن عبد الرحمن مولى أبي طلحة ، عن سليمان بن يسار ، عن عبد الله بن عتبة ، عن عمر ، قال: ينكح العبد امرأتين ‌ويطلق ‌تطليقتين وتعتد الأمة حيضتين فإن لم تحض فشهرين أو شهرا ونصفا

أحاديث ذات صلة