- أنَّ مروانَ بنَ الحكَمِ رأَى طلحةَ في الخيلِ فقال : هذا أعان على عثمانَ فرماه بسهمٍ في رُكبتِه، فما زال الدَّمُ يسيحُ حتَّى مات
أخرجه الطبراني (1/ 113) (201)، والحاكم (5591)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (25/ 112) جميعا بنحوه دون ذكر عثمان .
لمَّا توفِّيَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان بَعدَه عَهدُ الخُلَفاءِ الرَّاشِدينَ، وسارَتِ الأُمورُ في عَهدِهم على أحسَنِ حالٍ مِنِ استِقامةِ أمرِ النَّاسِ وكَثرةِ الفُتوحاتِ الإسلاميَّةِ وانتِشارِ الإسلامِ، ولمَّا كان عَهدُ عُثمانَ بنِ عَفَّانَ رَضيَ اللهُ عنه تآمَرَ عليه بَعضُ الذينَ نَقَموا عليه في الحُكمِ مِن أهلِ مِصرَ، ثُمَّ إنَّهم تَجَمَّعوا واتَّفَقوا على أن يَأتوا إلى مَكَّةَ مَعَ الحُجَّاجِ حَتَّى يَعزِلوا عُثمانَ مِنَ الخِلافةِ، ثُمَّ إنَّهم دَخَلوا عليه في دارِه وقَتَلوه، وكان بَعضُ النَّاسِ يَرى أنَّ طَلحةَ بنَ عُبَيدِ اللهِ رَضيَ اللهُ عنه مِمَّن حَرَّضَ على قَتلِ عُثمانَ! فأرادَ أن يَثأرَ لمَقتَلِ عُثمانَ، ومِنهم مَروانُ بنُ الحَكَمِ، وهو مِن عَشيرةِ عُثمانَ بنِ عَفَّانَ، ولمَّا رَأى مَروانُ طَلحةَ بنَ عُبَيدِ اللَّهِ في مَعرَكةِ الجَمَلِ، وكان طَلحةُ في الخَيلِ، أي: يُقاتِلُ بخَيلِه وسَطَ المَعرَكةِ، قال مَروانُ: هذا أعانَ على عُثمانَ، أي: على قَتلِ عُثمانَ.
ثُمَّ رَمى مَروانُ طَلحةَ بسَهمٍ في رُكبَتِه، فما زالَ الدَّمُ يَسيحُ، أي: يَنزِلُ ويَذهَبُ في الأرضِ، وأصلُ السَّيحِ هو الماءُ الجاري المُنبَسِطُ على وَجهِ الأرضِ، حَتَّى ماتَ في مَعرَكةِ الجَمَلِ سَنةَ سِتٍّ وثَلاثينَ للهِجرةِ.
وفي الحَديثِ بَيانُ أنَّ مَروانَ بنَ الحَكَمِ هو الذي قَتَلَ طَلحةَ بنَ عُبَيدِ اللهِ رَضيَ اللهُ عنه .
[المعجم الكبير للطبراني] (1/ 113) :
201 - حدثنا أحمد بن يحيى بن حيان بن خالد الرقي، ثنا يحيى بن سليمان الجعفي، ثنا وكيع، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، قال: رأيت مروان بن الحكم حين رمي طلحة يومئذ بسهم، فوقع في عين ركبته، فما زال يسبح إلى أن مات
[المستدرك على الصحيحين] (3/ 418) :
5591 - حدثنا علي بن حمشاذ العدل، ثنا محمد بن غالب، ثنا يحيى بن سليمان الجعفي، ثنا وكيع، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، قال: رأيت مروان بن الحكم حين رمي طلحة بن عبيد الله يومئذ فوقع في ركبته فما زال يسبح إلى أن مات.
[تاريخ دمشق لابن عساكر] (25/ 112) :
أنبأنا أبو علي الحداد وجماعة في كتبهم قالوا أنا أبو بكر بن ريذة ثنا سليمان أبن أحمد الطبراني ثنا أحمد بن يحيى بن حيان بن خالد الرقي نا يحيى بن سليمان الجعفي نا وكيع عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال رأيت مروان بن الحكم حين رمى طلحة يومئذ بسهم فوقع في عين ركبته فما زال يسبح إلى أن مات.