كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يصلِّي بمكةَ ركعتينِ - تعني : الفرائضَ - فلما قدِم وفُرِضَتْ عليه الصلاةُ أربعًا وثلاثًا صلَّى وترَك الركعتينِ اللتينِ كان يصلِّيهما بمكةَ تمامًا للمُسافرِ
أخرجه الطيالسي (1639)، وابن عبد البر في ((التمهيد)) (16/ 304)، وابن عدي في ((الكامل في الضعفاء)) (2/ 401) واللفظ لهم، والبخاري (3935) بمعناه.
الصَّلاةُ فريضةٌ عَظيمةٌ ورُكنٌ مِن أركانِ الدِّينِ، وقد شُرِعَت أوَّلَ ما شُرِعَت في مَكَّةَ لَيلةَ الإسراءِ والمِعراجِ، لَكِن لَم تَكُنْ صَلاةُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حينَئِذٍ إلَّا رَكعَتَينِ رَكعَتَينِ في الحَضَرِ والسَّفَرِ، وقيلَ: إنَّها كانت رَكعَتَينِ في الصَّباحِ ورَكعَتَينِ عِندَ الغُروبِ، ولَم تَأتِ تَفاصيلُ وأحكامُ الصَّلاةِ إلَّا في المَدينةِ، تَقولُ عائِشةُ رَضِيَ اللهُ عنها: كان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُصَلِّي بمَكَّةَ رَكعَتَينِ، تَعني: الفرائِضَ.
وذلك أنَّ فرضيَّةَ الصَّلاةِ كان بمَكَّةَ لَيلةَ أُسريَ بالنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ثُمَّ نَزَلَ جِبريلُ عليه السَّلامُ وعَلَّمَه كَيفيَّةَ الصَّلاةِ، ولَكِن كانت رَكعَتَينِ، فلَمَّا قدِمَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم المَدينةَ فُرِضَت عليه الصَّلاةُ أربَعًا وثَلاثًا، أي: الصَّلاةُ الرُّباعيَّةُ، وفيها أربَعُ رَكَعاتٍ، وهيَ الظُّهرُ والعَصرُ والعِشاءُ، والصَّلاةُ الثُّلاثيَّةُ، وفيها ثَلاثُ رَكَعاتٍ، وهيَ صَلاةُ المَغرِبِ.
واستَقَرَّ أمرُ صَلاةِ الفَجرِ على رَكعَتَينِ.
وتَرَكَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أمَرَ الرَّكعَتَينِ اللَّتَينِ كان يُصَلِّيهما بمَكَّةَ تَمامًا للمُسافِرِ، أي: أنَّ صَلاةَ المُسافِرِ رَكعَتانِ، وهيَ صَلاةٌ تامَّةٌ كامِلةٌ له.
وقد جاءَ عن عائِشةَ أنَّها قالت: فرَضَ اللَّهُ الصَّلاةَ حينَ فَرَضَها رَكعَتَينِ رَكعَتَينِ، في الحَضَرِ والسَّفَرِ، فأُقِرَّت صَلاةُ السَّفرِ، وزِيدَ في صَلاةِ الحَضَرِ.
وفي الحَديثِ أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان يُصَلِّي بمَكَّةَ قَبلَ الهِجرةِ.
وفيه أنَّ الزِّيادةَ في رَكَعاتِ الصَّلَواتِ كانت في المَدينةِ.
وفيه أنَّ صَلاةَ المُسافِرِ رَكعَتانِ .
مسند أبي داود الطيالسي (3/ 123) 1639 - حدثنا أبو داود قال: حدثنا حبيب بن يزيد الأنماطي، قال: حدثنا عمرو بن هرم، عن جابر بن زيد، قال: قالت عائشة : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بمكة ركعتين يعني الفرائض فلما قدم المدينة وفرضت عليه الصلاة أربعا وثلاثا صلى وترك الركعتين اللتين كان يصليهما بمكة تماما للمسافر
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (16/ 304) حدثنا أحمد بن سعيد حدثنا مسلمة بن قاسم حدثنا جعفر بن محمد بن الحسن الأصبهاني حدثنا يونس بن حبيب حدثنا سليمان بن داود الطيالسي حدثنا حبيب بن يزيد الأنماطي حدثنا عمرو بن هرم عن جابر بن زيد قال قالت عائشة كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي ركعتين يعني الفرائض فلما قدم المدينة وفرضت عليه الصلاة أربعا وثلاثا صلى وترك الركعتين اللتين كان يصليهما بمكة تماما للمسافر.
الكامل في ضعفاء الرجال ط الفكر (2/ 401) [أنا ابن مكرم ثنا محمود بن غيلان ثنا أبو داود ثنا حبيب بن أبي حبيب عن عمرو بن هرم قال سئل جابر بن زيد قال:] وقالت عائشة كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بمكة ركعتين فلما قدم المدينة فرضت عليه الصلاة أربعا وثلاثا فصلى وترك الركعتين اللتين كان يصلي بمكة تمام للمسافر.
[صحيح البخاري] (5/ 68) 3935 - حدثنا مسدد، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها، قالت: فرضت الصلاة ركعتين، ثم هاجر النبي صلى الله عليه وسلم ففرضت أربعا، وتركت صلاة السفر على الأولى تابعه عبد الرزاق، عن معمر