عن ابنِ عباسٍ قال : كلُّ ما توعّدَ اللهُ عليه بالنارِ كبيرةٌ

الدلالات الموضوعية:# مظالم - أنواع الذنوب والمعاصي# إحسان - المعاصي والذنوب والآثام وما يتعلق بها# رقائق وزهد - الكبائر
المصدر: فتح الباري لابن حجر
الراوي: -
المحدث: ابن حجر العسقلاني
الحكم:لا بأس برجاله

الشرح والتوضيح

ورَدَتِ النُّصوصُ ببَيانِ خُطورةِ الذُّنوبِ والمَعاصي على الفَردِ والمُجتَمَعِ، وأنَّها سَبَبٌ للعَذابِ في الدُّنيا والآخِرةِ، وعَلى المَرءِ التَّوبةُ مِن جَميعِ الذُّنوبِ كَبيرِها وصَغيرِها، وقد قَسَّمَ العُلَماءُ الذُّنوبَ الوارِدةَ في الكِتابِ والسُّنَّةِ إلى قِسمَينِ: صَغائِرُ تُكَفِّرُها التَّوبةُ والأعمالُ الصَّالحةُ، وغَيرُ ذلك، وكَبائِرُ، وهيَ الذُّنوبُ العَظيمةُ التي لا تُكفَّرُ إلَّا بالتَّوبةِ، واختَلَف العُلَماءُ في ضابِطِ تَحديدِ الكَبيرةِ على ماذا تَقَعُ؛ لأنَّه لَم يَأتِ نَصٌّ يُحَدِّدُ الكَبائِرَ مِنَ الصَّغائِرِ؛ ولهذا كان عبدُ اللهِ بنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهما يَرى أنَّ الكَبيرةَ هيَ كُلُّ ذَنبٍ توعَّد اللَّهُ عليه بالنَّارِ، أي: أنَّ أيَّ ذَنبٍ جاءَ فيه الوعيدُ بالنَّارِ فإنَّه يُعَدُّ كَبيرةً، وما لَم يَتَوعَّدْ عليه بالنَّارِ فليس بكَبيرةٍ.

وجاءَ عنه في رِوايةٍ أُخرى أنَّه قال: الكَبائِرُ كُلُّ ذَنبٍ خَتَمَه اللهُ بنارٍ أو غَضَبٍ أو لَعنةٍ أو عَذابٍ.

وهناكَ أقوالٌ أُخرى في ضابِطِ تَحديدِ الكَبيرةِ.

وفي الحَديثِ بَيانُ أنَّ الكَبيرةَ هيَ ما توعَّد اللَّهُ عليه بالنَّارِ .

أحاديث ذات صلة