أنَّ عبدَ اللَّهِ بنَ عُمرَ رضِيَ اللَّهُ عنهما كان إذا أتى بيتَ المقدِسِ دخَلَ إليه وصلَّى فيهِ ولا يقرُبُ الصَّخرةَ ولا يأتيها ولا يقرُبُ شيئًا من تلك البقاعِ

الدلالات الموضوعية:# مساجد ومواضع الصلاة - الصلاة في بيت المقدس# مناقب وفضائل - صخرة بيت المقدس# مناقب وفضائل - بيت المقدس
المصدر: اقتضاء الصراط المستقيم
الراوي: -
المحدث: ابن تيمية
الحكم:ثابت

الشرح والتوضيح

المَساجِدُ بُيوتُ اللهِ لَها مَكانتُها وفَضْلُها في الإسلامِ، ومِنَ المَساجِدِ التي لَها فَضلُها في الإسلامِ مَسجِدُ بَيتِ المَقدِسِ؛ فهو مِنَ المَساجِدِ التي شُرِعَ السَّفَرُ إلَيها والصَّلاةُ فيها؛ ففي الحَديثِ أنَّه لا تُشَدُّ الرِّحالُ إلَّا لثَلاثةِ مَساجِدَ: المَسجِدِ الحَرامِ، والمَسجِدِ النَّبَويِّ، والمَسجِدِ الأقصى؛ فهذه المَساجِدُ جاءَتِ النُّصوصُ ببَيانِ فَضلِها وميزَتِها على غَيرِها مِنَ المَساجِدِ، وأمَّا السَّفرُ إلى أماكِنَ أُخرى واعتِقادُ فضيلَتِها والتَّعَبُّدُ عِندَها، فهذا لَم يُشرَعْ؛ ولهذا جاءَ عن عبدِ اللهِ بنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عنهما أنَّه كان إذا أتى بَيتَ المَقدِسِ، أي: سافرَ إلى مَسجِدِ بَيتِ المَقدِسِ، دَخَلَ إلَيه وصَلَّى فيه، ولا يَقرَبُ الصَّخرةَ، أي: الصَّخرةَ التي عِندَ المَسجِدِ، ولا يَأتيها، ولا يَقرَبُ شَيئًا مِن تلك البقاعِ، أي: الأماكِنِ التي حَولَ مَسجِدِ بَيتِ المَقدِسِ؛ وذلك لأنَّ الفضلَ جاءَ في الصَّلاةِ في مَسجِدِ بَيتِ المَقدِسِ دونَ غَيرِه مِن تلك البقاعِ، فلا يُشرَعُ تَقديسُ ما لَم يُقدِّسْه الشَّرعُ، ولا تَعظيمُ ما لَم يُعَظِّمْه الشَّرعُ.

وقد كانتِ الصَّخرةُ مَكشوفةً، ولَم يَكُنْ أحَدٌ مِنَ الصَّحابةِ يَخُصُّها بعِبادةٍ، وكانت مَكشوفةً في خِلافةِ عُمَرَ وعُثمانَ وعَليٍّ رَضِيَ اللهُ عنهم، فلَمَّا كان في زَمَنِ عَبدِ المَلِكِ بنِ مَروانَ كان هو الذي بَنى القُبَّةَ على الصَّخرةِ.

وفي الحَديثِ فَضلُ مَسجِدِ بَيتِ المَقدِسِ دونَ غَيرِه مِنَ البقاعِ التي حَولَه .

أحاديث ذات صلة