عن سعدٍ قال : لأن أُصلِّيَ في مسجدِ قُباءٍ ؛ أحبُّ إليَّ من أن أُصلِّيَ في مسجد بيتِ المقدِسِ .
المَساجِدُ بُيوتُ اللهِ لَها مَكانتُها وفَضْلُها في الإسلامِ، ومِنَ المَساجِدِ التي لَها فَضلُها في الإسلامِ مَسجِدُ قُباءٍ في المَدينةِ؛ فهو مَسجِدٌ أُسِّسَ على التَّقوى، وهو أوَّلُ مَسجِدٍ بَناه الرَّسولُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأسَّسَه أوَّلَ قُدومِه إلى المَدينةِ، وقد ذَكَرَ اللهُ تعالى مَسجِدَ قُباءٍ في القُرآنِ، فقال سُبحانَه: {لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ} [التوبة: 108] .
وقد ورَدَ في فَضلِه وفضلِ الصَّلاةِ فيه أحاديثُ كَثيرةٌ، وكان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَذهَبُ إلى مَسجِدِ قُباءٍ كُلَّ سَبتٍ ويُصَلِّي فيه؛ ولهذا جاءَ عن بَعضِ الصَّحابةِ تَفضيلُ مَسجِدِ قُباءٍ على مَسجِدِ بَيتِ المَقدِسِ؛ فعن سَعدِ بنِ أبي وقَّاصٍ رَضِيَ اللهُ عنه أنَّه قال: لأن أُصَلِّيَ في مَسجِدِ قُباءٍ أحَبُّ إلَيَّ مِن أنَّ أُصَلِّيَ في مَسجِدِ بَيتِ المَقدِسِ، أي: أنَّه فضَّلَ الصَّلاةَ في مَسجِدِ قُباءٍ على الصَّلاةِ في مَسجِدِ بَيتِ المَقدِسِ.
وفي الحَديثِ تَفضيلُ سَعدِ بنِ أبي وقَّاصٍ رَضِيَ اللهُ عنه مَسجِدَ قُباءٍ على مَسجِدِ بَيتِ المَقدِسِ .