- صلَّى ابنُ عمرَ رضي اللهُ عنهما على مولودٍ في الدَّارِ، ثمَّ بعث به فدُفِن، فقلتُ لنافعٍ : أكان استهلَّ ؟ قال : لا أدري
أخرجه ابن المنذر في ((الأوسط)) (3092) بنحوه ، وأورده البوصيري في ((الاتحاف)) (1918) وعزاه لمسدد .
شَرعَ اللهُ تعالى صَلاةَ الجِنازةِ على المَيِّتِ، وجاءَتِ النُّصوصُ في عَظيمِ أجرِ مَن صَلَّى على الجِنازةِ، والمَقصودُ الأعظَمُ منها هو الدُّعاءُ للمَيِّتِ بالرَّحمةِ والمَغفِرةِ، ولا يُشتَرَطُ أن يَكونَ المَدعوُّ له في صَلاةِ الجِنازةِ كبيرًا أو مُذنِبًا، بل يُدعى للجَميعِ، وجاءَ من دُعائِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم للمَيِّتِ: اللهُمَّ اغفِرْ لكَبيرِنا وصَغيرِنا، وقدِ اتَّفقَ أهلُ العِلمِ على أنَّ الطِّفلَ إذا عُرِفَت حَياتُه واستَهَلَّ صُلِّي عليه، واستِهلالُ الصَّبيِّ: تَصويتُه عِندَ وِلادَتِه، واختَلَفوا في الصَّلاةِ على الطِّفلِ الذي لَم يُعرَفْ له حَياةٌ: هَل يُصَلَّى عليه أم لا؟ وقد صَلَّى ابنُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عنهما على مَولودٍ في الدَّارِ، أي: داخِلَ البَيتِ، ثُمَّ بَعَثَ به، أي: حَتَّى يُقبَرَ، فدُفِنَ.
فقال عُبَيدُ اللهِ -وهو أحَدُ الرُّواةِ- لنافِعٍ مَولى ابنِ عُمَرَ الرَّاوي عن ابنِ عُمَرَ: أكان هذا المَولودُ الذي صَلَّى عليه ابنُ عُمَرَ استَهَلَّ؟ أي: صاحَ.
فقال نافِعٌ: لا أدري.
والمَسألةُ فيها خِلافٌ مَحَلُّه كُتُبُ الفِقهِ.
وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ صَلاةِ الجِنازةِ على المَولودِ وإن لَم تُعلَمْ حَياتُه .
[الأوسط لابن المنذر] (5/ 404) :
3092 - حدثنا يحيى بن محمد، قال: ثنا مسدد، قال: ثنا يحيى، عن عبيد الله بن عمر، قال: نافع قال: " صلى ابن عمر على مولود في الدار، ثم بعث به يدفن قال: قلت لنافع: أكان استهل؟ قال: لا ".
[إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة] (2/ 475) :
1918 - وعن نافع قال: "صلى ابن عمر - رضي الله عنهما على مولود في الدار، ثم بعث به فدفن.
فقلت لنافع: أكان استهل؟ قال: لا أدري ".
رواه مسدد بسند صحيح.