أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ نهَى أن يُبالَ في الجحرِ .

قيل لقتادةَ : ما يكرهُ من البولِ في الجُحرِ ؟ قال : كان يُقالُ : إنها مساكنُ الجنِّ

الدلالات الموضوعية:# آداب قضاء الحاجة - البول في الجحر# جن - مساكن الجن# إيمان - الوقاية من الشياطين# طهارة - آداب دخول الخلاء# علم - حسن السؤال ونصح العالم
المصدر: خلاصة الأحكام للنووي
الراوي: عبدالله بن سرجس
المحدث: النووي
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (29)، والنسائي (34) باختلاف يسير، وأحمد (20775) مطولاً باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

لقَضاءِ الحاجةِ آدابٌ كَثيرةٌ بَيَّنَها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؛ وذلك حَتَّى يَكونَ المُؤمِنُ على طَهارةٍ وبَعيدًا عن النَّجاسةِ، وبَعيدًا عن كُلِّ ما يُؤذيه ويَضُرُّه أثناءَ قَضاءِ الحاجةِ؛ فالنَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لَنا مِثلُ الوالِدِ للوَلَدِ في الشَّفَقةِ علينا، والاعتِناءِ بمَصالحِنا في الدِّينِ والدُّنيا؛ ولهذا نَهى صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أن يُبالَ في الجُحرِ، وهو الثُّقبُ المُستَديرُ، وأُلحِق به ما في مَعناه مِنَ الشَّقِّ في الأرضِ، ولمَّا سُئِلَ قتادةُ، وهو أحَدُ رواةِ الحَديثِ: ما يُكرَهُ مِنَ البَولِ في الجُحرِ؟ أي: لأيِّ شَيءٍ يُكرَهُ البَولُ في الجُحرِ دونَ غَيرِه مِنَ المواطِنِ؟ فقال قتادة: كان يُقالُ: إنَّها، أي: الأجحارُ، مَساكِنُ الجِنِّ.

وقيلَ: مِن أسبابِ النَّهيِ عن ذلك خَشيةُ أذى الهَوامِّ بلَسعِها، أو بعَودِ الرَّشاشِ عليه، أو تَأذِّي الحَيَوانِ الذي في ذلك الجُحرِ إن كان ضَعيفًا.

وفي الحَديثِ النَّهيُ عن البَولِ في الجُحرِ.

وفيه بَيانُ عِلَّةِ النَّهيِ عن البَولِ في الجُحرِ .

الأصول والأحكام

[سنن أبي داود] (1/ 8) 29- حدثنا عبيد الله بن عمر بن ميسرة، حدثنا معاذ بن هشام، حدثني أبي، عن قتادة، عن عبد الله بن سرجس ، ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن يبال في الجحر))، قالوا لقتادة: ما يكره من البول في الجحر؟ قال: كان يقال إنها مساكن الجن

[سنن النسائي] (1/ 33) 34- أخبرنا عبيد الله بن سعيد قال: أنبأنا معاذ بن هشام قال: حدثني أبي، عن قتادة، عن عبد الله بن سرجس ، أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال: ((لا يبولن أحدكم في جحر)) قالوا لقتادة: وما يكره من البول في الجحر؟ قال: يقال إنها مساكن الجن

[مسند أحمد] (34/ 372) 20775- حدثنا معاذ بن هشام، حدثني أبي، عن قتادة، عن عبد الله بن سرجس ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( لا يبولن أحدكم في الجحر، وإذا نمتم فأطفئوا السراج، فإن الفأرة تأخذ الفتيلة فتحرق أهل البيت، وأوكئوا الأسقية، وخمروا الشراب، وغلقوا الأبواب بالليل)) قالوا لقتادة: ما يكره من البول في الجحر؟ قال: (( يقال إنها مساكن الجن))

أحاديث ذات صلة