عن حذيفةَ رضيَ اللَّهُ عنهُ قالَ لَو سرتُ حتَّى ما يَكونُ بيني وبينَ بيتِ المقدسِ إلَّا فرسخٌ أو فرسخانِ ما أتيتُه أو ما أحببتُ أن آتيَه
أخرجه ابن أبي شيبة في ((مصنفه)) (7535) بلفظه.
المَساجِدُ بُيوتُ اللهِ لَها مَكانتُها وفَضْلُها في الإسلامِ، ومِنَ المَساجِدِ التي لَها فَضلُها في الإسلامِ مَسجِدُ بَيتِ المَقدِسِ؛ فهو مِنَ المَساجِدِ التي شُرِعَ السَّفَرُ إلَيها والصَّلاةُ فيها؛ ففي الحَديثِ أنَّه لا تُشَدُّ الرِّحالُ إلَّا لثَلاثةِ مَساجِدَ: المَسجِدِ الحَرامِ، والمَسجِدِ النَّبَويِّ، والمَسجِدِ الأقصى؛ فهذه المَساجِدُ جاءَتِ النُّصوصُ ببَيانِ فَضلِها وميزَتِها على غَيرِها مِنَ المَساجِدِ، ولَكِنْ جاءَ عن بَعضِ الصَّحابةِ كحُذَيفةَ بنِ اليَمانِ رَضِيَ اللهُ عنه عَدَمُ تَفضيلِ مَسجِدِ بَيتِ المَقدِسِ، وقال: لَو سِرتُ، أي: سافرَتُ حَتَّى ما يَكونُ بَيني وبَينَ بَيتِ المَقدِسِ، أي: مَسجِدِ بَيتِ المَقدِسِ، إلَّا فرسَخٌ أو فرسَخانِ.
والفَرسَخُ مَسافةٌ مَعلومةٌ مِنَ الأرضِ تُقَدَّرُ حاليًّا 5،544 كم، ما أتَيتُه أو ما أحبَبتُ أن آتيَه.
ولَعَلَّه لَم يَبلُغْه الحَديثُ في فَضلِ مَسجِدِ بَيتِ المَقدِسِ، واللهُ أعلَمُ.
وفي الحَديثِ بَيانُ رَأيِ حُذَيفةَ رَضِيَ اللهُ عنه في عَدَمِ تَفضيلِه مَسجِدَ بَيتِ المَقدِسِ .
مصنف ابن أبي شيبة (2/ 149 ت الحوت) :
7535 - حدثنا وكيع، عن مسعر، عن واصل، عن أبي وائل ، عن حذيفة، قال: لو سرت حتى لا يكون بيني وبين بيت المقدس إلا فرسخ، أو فرسخان، ما أتيته، أو ما أحببت أن آتيه