عن ابنِ عباسٍ في تفسيرِ قولِه تعالى : { إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ } قال : محمدٌ من آلِ إبراهيمَ
كان عَبدُ اللَّهِ بنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهما مِمَّن أوتيَ عِلمَ التَّأويلِ؛ فقد دَعا له النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أن يُعَلِّمَه اللهُ التَّأويلَ، فرُزِقَ مِن ذلك علمًا كَثيرًا؛ ولذا سُمِّيَ بحَبرِ القُرآنِ وتَرجُمانِ القُرآنِ، وقد فسَّرَ كثيرًا مِن آياتِ القُرآنِ، ومِن ذلك بَيانُه لمَعنى آلِ إبراهيمَ في قَولِه تعالى: {إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ} [آل عمران: 33] ، فقال: مُحَمَّدٌ مِن آلِ إبراهيمَ، أي: أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم هو مِن آلِ إبراهيمَ، بَل هو خَيرُ آلِ إبراهيمَ الذينَ اصطَفاهمُ اللهُ، أي: اختارَهم للنُّبوَّةِ والرِّسالةِ.
والصَّفوةُ هيَ الخالِصُ مِن كُلِّ شَيءٍ.
وفي الحَديثِ بَيانُ أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن آلِ إبراهيمَ .