أنَّ أنسًا سُئل عن شَعرِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال: ما رأيْتُ شَعرًا أَشْبَهَ بشَعرِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن شَعرِ قَتادةَ.
ففَرِحَ يَومَئذٍ قَتادةُ.
أخرجه أحمد (13858) واللفظ له، وابن سعد في ((الطبقات الكبرى)) (1151)، وأبو يعلى (3870)
خَصَّ اللهُ تعالى نَبيَّه مُحَمَّدًا صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في خَلقِه وخُلُقِه بجَميلِ الصِّفاتِ وأكرَمِ الخِصالِ؛ فقد أوتيَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم جَمالَ الخَلقِ والخُلُقِ، وكان النَّاسُ يُحِبُّونَ أن يَتَّصِفوا بصِفاتِه ويَفرَحونَ أن يَكونَ عِندَ الواحِدِ مِنهم شَبَهٌ بالنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؛ ولهذا لمَّا سُئِلَ أنَسُ بنُ مالكٍ رَضِيَ اللهُ عنه، وهو خادِمُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وكان مِن أعرَفِ النَّاسِ به، سُئِلَ عن شَعرِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، أي: كَيف كان شَعرُه؟ فقال أنَسٌ: ما رَأيتُ شَعرًا أشبَهَ بشَعرِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن شَعرِ قتادةَ، وهو قتادةُ بنُ دِعامةَ السَّدوسيُّ أحَدُ التَّابِعينَ.
ففرِحَ يَومَئِذٍ قتادةُ فرَحًا شَديدًا كما في بَعضِ الرِّواياتِ؛ وذلك لأنَّه وافقَ شَعرُه شَعرَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.
وجاءَ في رِوايةٍ: كان شَعرُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لا يُجاوِزُ أُذُنَيه، كَأنَّه شَعرُ قتادةَ! وفي الحَديثِ مَعرِفةُ أنَسٍ رَضِيَ اللهُ عنه بصِفاتِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.
وفيه مَنقَبةٌ لقتادةَ.
وفيه فرَحُ التَّابعينَ بوُجودِ صِفةٍ فيهم مِن صِفاتِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم .
[مسند أحمد] (21/ 343 ط الرسالة) ((13858- حدثنا عفان، حدثنا حماد، عن حميد، أن أنسا سئل عن شعر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: ما رأيت شعرا أشبه بشعر رسول الله صلى الله عليه وسلم من شعر قتادة.
ففرح يومئذ قتادة)).
الطبقات الكبرى- دار صادر (1/ 431) 1151- أخبرنا عفان بن مسلم، أخبرنا حماد بن سلمة، عن حميد، عن أنس ، أنه سئل عن شعر النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ما رأيت شعرا أشبه بشعر النبي صلى الله عليه وسلم من شعر قتادة ففرح يومئذ قتادة.
[مسند أبي يعلى] (6/ 465 ت حسين أسد) 3870- حدثنا زهير، حدثنا عفان، حدثنا حماد، عن حميد، عن أنس سئل عن شعر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ((ما رأيت شعرا أشبه بشعر النبي صلى الله عليه وسلم من شعر قتادة، ففرح قتادة يومئذ)).