عن رِفاعةَ القرظيِّ قال نزلتْ { وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ } إلى قوله { أُولَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ} في عشرةِ رهطٍ أنا أحدُهم

الدلالات الموضوعية:# قرآن - أسباب النزول# مناقب وفضائل - فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم# تفسير آيات - سورة القصص# مناقب وفضائل - رفاعة بن قرظة القرظي# قرآن - نزول القرآن
المصدر: فتح القدير
الراوي: رفاعة القرظي
المحدث: الشوكاني
الحكم:إسناده جيد

بيانات التخريج:

أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (5/ 53) (4563)، وابن جرير الطبري في ((تفسيره)) (18/ 276)، والبغوي في ((معجم الصحابة)) (691)، وأبو نعيم في ((معجم الصحابة)) (2732) جميعا بنحوه.

الشرح والتوضيح

لمَّا كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم خاتَمَ الأنبياءِ كان دينُه هو الدِّينَ الخاتَمَ الذي ليس بَعدَه أيُّ دينٍ، فيَجِبُ على جَميعِ مَن سَمِعَ بالإسلامِ أن يُؤمِنَ به، فلا يَقبَلُ اللهُ مِن أحَدٍ دينًا غَيرَه، كما قال تعالى: {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ} [آل عمران: 85] ؛ ولهذا وجَبَ على جَميعِ أهلِ الكُتُبِ السَّابقةِ الذينَ يُؤمِنونَ بأنبيائِهم مِنَ اليَهودِ والنَّصارى الإيمانُ بالنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وقد جاءَ الثَّوابُ الجَزيلُ لَهم إن هم آمَنوا بالنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بأنَّهم يُؤتَونَ أجرَهم مَرَّتَينِ؛ مَرَّةً لإيمانِهم بنَبيِّهم، والمَرَّةُ الأُخرى لإيمانِهم بالنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، كما قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ثَلاثةٌ يُؤتَونَ أجرَهم مَرَّتَينِ: وذَكَرَ مِنهم رَجُلًا مِن أهلِ الكِتابِ آمَنَ بنَبيِّه، وأدرَكَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فآمَنَ به واتَّبَعَه وصَدَّقَه، فلَه أجرانِ.

ولمَّا نَزَل قَولُه تعالى: {وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ * الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ * وَإِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ قَالُوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ * أُولَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ} [القصص: 51 - 54] ، قال رِفاعةُ القُرَظيُّ رَضِيَ اللهُ عنه: نَزَلَت هذه الآيةُ في عَشَرةِ رَهطٍ، أي: جَماعةٍ مِنَ الرِّجالِ، أنا أحَدُهم، أي: أنَّ هذه الآيةَ نَزَلَت في مُؤمِني أهلِ الكِتابِ، ومِنهم رِفاعةُ القُرَظيُّ رَضِيَ اللهُ عنه؛ فقد كان يَهوديًّا ثُمَّ أسلَمَ، فهو أحَدُ أولئك الذينَ نَزَلَت فيهمُ الآيةُ مِن أنَّه يُؤتى أجرَه مَرَّتَينِ؛ لإيمانِهم بنَبيِّهمُ الأوَّلِ، وإيمانِهم بالنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.

وفي الحَديثِ فَضلُ رِفاعةَ القُرَظيِّ رَضِيَ اللهُ عنه.

وفيه فَضلُ مُؤمِني أهلِ الكِتابِ مِمَّن آمَنَ بالنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم .

الأصول والأحكام

[المعجم الكبير – للطبراني] (5/ 53) :

4563 - حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، ثنا إبراهيم بن الحجاج السامي، ثنا حماد بن سلمة، عن عمرو بن دينار، عن يحيى بن جعدة، عن ‌رفاعة ‌القرظي ، ‌قال: ‌نزلت هذه الآية في عشرة رهط أنا أحدهم {ولقد وصلنا لهم القول لعلهم يتذكرون} [القصص: 51]

تفسير الطبري (18/ 276) :

حدثني بشر بن آدم، قال: ثنا عفان بن مسلم، قال: ثنا حماد بن سلمة، قال: ثنا عمرو بن دينار، عن يحيى بن جعدة، عن رفاعة القرظي ، قال: " نزلت هذه الآية في عشرة أنا أحدهم {ولقد ‌وصلنا ‌لهم ‌القول لعلهم يتذكرون} [القصص: 51] "

معجم الصحابة للبغوي (2/ 339) :

691 - حدثني الحسن بن محمد الزعفراني نا عفان بن مسلم نا حماد بن سلمة عن عمرو بن دينار عن يحيى بن جعدة عن رفاعة الجهني قال: نزلت هذه الآية في عشرة أنا أحدهم {ولقد ‌وصلنا ‌لهم ‌القول لعلهم يتذكرون}.

قال أبو القاسم: ولا أعلم لرفاعة غير هذا الحديث ولا أدري له صحبة أم لا.

معرفة الصحابة لأبي نعيم (2/ 1080) :

2732 - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، ثنا إبراهيم بن الحجاج السامي، ثنا حماد بن سلمة، عن عمرو بن دينار، عن يحيى بن جعدة، عن رفاعة القرظي ، قال: " نزلت هذه الآية في عشرة رهط أنا أحدهم {ولقد ‌وصلنا ‌لهم ‌القول لعلهم يتذكرون} [القصص: 51] "

أحاديث ذات صلة