عنِ ابنِ عبَّاسٍ رضِيَ اللَّهُ عنهُما أنَّهُ كانَ إذا صلَّى على النَّبِيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قال : اللَّهمَّ تقبَّل شفاعةَ محمَّدٍ الكُبرَى وارفَع درجتَه العُليا وأعطِهِ سؤلَه في الآخرَةِ والأولى كمَا آتَيتَ إبراهيمَ وموسَى

الدلالات الموضوعية:# قيامة - الشفاعة# أدعية وأذكار - الدعاء للنبي صلى الله عليه وسلم أن ينال الوسيلة# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - عظم قدر النبي صلى الله عليه وسلم
المصدر: القول البديع
الراوي: -
المحدث: السخاوي
الحكم:إسناد جيد , قوي صحيح

الشرح والتوضيح

للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حُقوقٌ واجِبةٌ علينا؛ لِما له من المَكانةِ التي أعطاه اللهُ إيَّاها، ولِما حَصَل لنا بسَبَبِه من الخَيرِ العَظيمِ إلى قيامِ السَّاعةِ، ومن حَقِّه علينا الصَّلاةُ عليه إذا ذُكِرَ، وقد جاءَت الأحاديثُ الكَثيرةُ ببَيانِ فضلِ الصَّلاةِ عليه، بل قد أمَرَنا اللَّهُ تعالى بذلك، فقال: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [الأحزاب: 56] ، وأخبَرَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّ مَن صَلَّى عليه أدرَكَته شَفاعَتُه يَومَ القيامةِ، وكان عَبدُ اللَّهِ بنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهما إذا صَلَّى على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: اللهمَّ تَقَبَّلْ شَفاعةَ مُحَمَّدٍ الكُبرى، أي: الشَّفاعةَ العُظمى في مَوقِفِ يَومِ القيامةِ عِندَما يَعتَذِرُ جَميعُ الأنبياءِ عنها ويَتَقدَّمُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ويَشفَعُ للخَلقِ في أن يَأذَنَ اللهُ بفَصلِ القَضاءِ، وارفَعْ دَرَجَتَه العُليا، وأعطِه سُؤلَه في الآخِرةِ والأولى.

وهيَ الوسيلةُ؛ فقد قال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: الوسيلةُ أعلى دَرَجةٍ في الجَنَّةِ، لا يَنالُها إلَّا رَجُلٌ، وأرجو أن أكونَ ذلك الرَّجُلَ، فمَن سَألَ اللَّهَ لي الوسيلةَ حَقَّت عليه شَفاعَتي يَومَ القيامةِ.

كما آتَيتَ إبراهيمَ وموسى، أي: مِنَ الخَيراتِ والفَضائِلِ واستِجابةِ الدَّعَواتِ.

وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ قَولِ هذا الدُّعاءِ بَعدَ الصَّلاةِ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.

وفيه إثباتُ الشَّفاعةِ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم .

أحاديث ذات صلة