عن إبراهيمَ بنِ ميْسرةَ قال : قال لي طاوسٌ ونحن نطوفُ : لتنكِحَنَّ أو لأقولَنَّ لك ما قال عمرُ لأبي الزَّوائدِ : ما يمنعُك من النِّكاحِ إلَّا عجزٌ أو فجورٌ
أخرجه عبدالرزاق في ((المصنف)) (10384)، وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (16158)، والفاكهي في ((أخبار مكة)) (674) باختلاف يسير.
شَرعَ اللهُ تعالى الزَّواجَ وجَعَل فيه سَكَنًا ومَودَّةً بَينَ الأزواجِ؛ لِما فيه مِن تَحقيقِ مَصالحَ عَظيمةٍ، وجَعلَه مِن سُنَّةِ المُرسَلينَ، وجاءَ أيضًا بالحَثِّ عليه والتَّرغيبِ فيه والنَّهيِ عن تَركِ الزَّواجِ؛ ولهذا كان السَّلَفُ يوصي بَعضُهم بَعضًا بالزَّواجِ ويَرَونَ أنَّ مَن تَرَكَ الزَّواجَ فإنَّه إمَّا عاجِزٌ عن تَكاليفِ الزَّواجِ أو فاجِرٌ؛ ولهذا بَينَما طاوُسُ بنُ كَيْسانَ اليَمانيُّ، وهو أحَدُ عُلَماءِ التَّابعينَ، يَطوفُ بالكَعبةِ هو وإبراهيمُ بنُ مَيسَرةَ أحَدُ التَّابِعينَ، قال طاوُسٌ لإبراهيمَ: لتَنكِحَنَّ، أي: لتَتَزَوَّجَنَّ، ولَعَلَّ إبراهيمَ هذا لَم يَكُنْ مُتَزَوِّجًا، أو لأقولَنَّ لَك ما قال عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عنه لأبي الزَّوائِدِ، وهو أبو الزَّوائِدِ اليَمانيُّ، صَحابيٌّ رَضِيَ اللهُ عنه، وذلك أنَّ عُمَرَ قال لأبي الزَّوائِدِ رَضِيَ اللهُ عنهما: ما يَمنَعُك مِنَ النِّكاحِ إلَّا عَجزٌ، أي: عن تَكاليفِ ومَؤونةِ النِّكاحِ، أو فُجورٌ، أي: وُقوعٌ في الحَرامِ وهو الزِّنا؛ مِمَّا يَجعَلُه يَترُكُ الحَلالَ.
وفي الحَديثِ الحَثُّ على الزَّواجِ.
وفيه أنَّه لا يَترُكُ الزَّواجَ إلَّا عاجِزٌ أو فاجِرٌ .
مصنف عبد الرزاق (6/ 170 ت الأعظمي) :
10384 - عن ابن عيينة، عن إبراهيم بن ميسرة قال: قال لي طاوس : لتنكحن أو لأقولن لك ما قال عمر لأبي الزوائد: ما يمنعك من النكاح إلا عجز أو فجور
مصنف ابن أبي شيبة - ترقيم عوامة (4/ 127) 16158- حدثنا سفيان بن عيينة , عن إبراهيم بن ميسرة ، قال : قال لي طاووس : لتنكحن ، أو لأقولن لك ما قال عمر لأبي الزوائد : ما يمنعك من النكاح إلا عجز ، أو فجور.
أخبار مكة - الفاكهي (1/ 329 ط 2) :
674 - حدثنا عبد الجبار بن العلاء قال: ثنا سفيان قال: قال لي إبراهيم بن ميسرة: قال لي طاوس ، وهو يطوف بالبيت: لتنكحن أو لأقولن لك ما قال عمر رضي الله عنه لأبي الزوائد: " ما يمنعك من النكاح إلا عجز أو فجور "