قال عمرُ رضيَ اللهُ عنهُ :لا تعلَّموا رطانةَ الأعاجمِ ولا تدخلوا علَى المشرِكينَ في كنائسِهم يومَ عيدِهم فإنَّ السُّخطةَ تَنزلُ عليهم
أخرجه عبدالرزاق في ((المصنف)) (1609)، وابن أبي شيبة في ((الأدب)) (52)، والبيهقي (19333)
الإسلامُ دينُ العِزَّةِ والرِّفعةِ، وهو الدِّينُ الحَقُّ؛ قال تعالى: {إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ} [آل عمران: 19] ، فالمُسلِمُ عَزيزٌ بعِزَّةِ هذا الدِّينِ؛ ولهذا يَنبَغي للمُسلمِ ألَّا يَتَشَبَّهَ بالكُفَّارِ وقد أعَزَّه اللهُ بهذا الدِّينِ، وقد جاءَ التَّحذيرُ مِن مُجالَسةِ الكُفَّارِ ومُخالَطَتِهم وتَعَلُّمِ لُغَتِهم، يَقولُ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عنه: لا تَعَلَّموا رَطانةَ الأعاجِمِ، أي: لا تَتَعَلَّموا لُغةَ العَجَمِ، وهمُ الكُفَّارُ، والرَّطانةُ: كَلامٌ لا يَفهَمُه الجُمهورُ، وإنَّما هو مُواضَعةٌ بَينَ اثنَينِ أو جَماعةٍ، والعَرَبُ تَخُصُّ بها غالبًا كَلامَ العَجَمِ، وما ورَدَ مِنَ الإذنِ بذلك في السُّنَّةِ فيُحمَلُ على تَعَلُّمِ لُغةِ الكُفَّارِ عِندَ الحاجةِ.
ولا تَدخُلوا على المُشرِكينَ في كَنائِسِهم، وهيَ مَكانُ عِبادَتِهم يَومَ عيدِهم، أي: في اليَومِ الذي يَتَّخِذونَه عيدًا ويُعَظِّمونَه ويَحتَفِلونَ به، وفي رِوايةٍ أُخرى أنَّه قال: اجتَنِبوا أعداءَ اللهِ في عيدِهم، فإنَّ السُّخطةَ تَنزِلُ عليهم، أي: العِقابَ يَنزِلُ عليهم، فإذا كُنتُم مَعَهم حَلَّ بكُم مِنَ العِقابِ والسَّخَطِ مِثلَهم.
وقد نَهى اللهُ تعالى عن شُهودِ أماكِنِ الزُّورِ، فقال سُبحانَه: {وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ} [الفرقان: 72] .
ومِنها أماكِنُ أعيادِهم.
وفي الحَديثِ النَّهيُ عن تَعَلُّمِ لُغةِ الأعاجِمِ.
وفيه النَّهيُ عن دُخولِ كَنائِسِ المُشرِكينَ.
وفيه النَّهيُ عن حُضورِ أعيادِ المُشرِكينَ .