- أخذُه شطرَ مالِ مانعِ الزَّكاةِ, عَزْمةُ من عزَماتِ الرَّبِّ تبارك وتعالَى

الدلالات الموضوعية:# إمامة وخلافة - ما يلزم الإمام من حق الرعية# إمامة وخلافة - تأديب العامل إذا احتجب عن الرعية أو ترفع عليهم# حدود - التعزير# إمامة وخلافة - من احتجب عن ذوي الحاجة# تجارة - التجارة بالخمر# حدود - لا قطع فيمن سرق شيئا من الثمر حتى يحرز# رقائق وزهد - الترهيب من مساوئ الأعمال# حدود - ما لا قطع فيه# زكاة - الترهيب من كنز المال# زكاة - عقوبة مانع الزكاة
المصدر: الطرق الحكمية
الراوي: -
المحدث: ابن القيم
الحكم:صحيح معروف

الشرح والتوضيح

تولِّي أمرِ المُسلمينَ والقيامُ عليهم مَنزِلةٌ كَبيرةٌ يَتَرَتَّبُ عليها واجِباتٌ على الوالي تِجاهَ رَعيَّتِه؛ فالوالي مسؤولٌ عن رَعيَّتِه، كما قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: الإمامُ راعٍ ومسؤولٌ عن رَعيَّتِه، فعليه أن يَنصَحَ لهم ويُذَكِّرَهم ويَأمُرَهم بالخَيرِ ويَنهاهم عنِ الشَّرِّ، ويُعَلِّمَهم أمرَ دينِهم ودُنياهم، والإمامُ وكَذا مَن يولِّيه الإمامُ مِنَ الأُمَراءِ على البُلدانِ عليهمُ الخُروجُ للنَّاسِ للحُكمِ بَينَهم، وعَدَمُ الاحتِجابِ عنهم؛ لأنَّ هذا المَنصِبَ مَنصِبُ تَكليفٍ، بَل كان الأئِمَّةُ همُ الذينَ يُصَلُّونَ بالنَّاسِ الجُمُعةَ والجَماعاتِ ويَجلِسونَ للنَّاسِ ويَتَفقَّدونَ أحوالَهم في السُّوقِ وفي غَيرِه، ولهذا لمَّا كان سَعدُ بنُ أبي وقَّاصٍ رَضِيَ اللهُ عنه واليًا على الكوفةِ بَنى له قَصرًا كما في رِوايةٍ أُخرى، واحتَجَبَ عنِ الخُروجِ للحُكمِ بَينَ النَّاسِ، وصارَ يَحكُمُ في دارِه، فلمَّا بَلَغَ ذلك أميرَ المُؤمِنينَ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عنه أمَر بتَحريقِ قَصرِ سَعدٍ؛ تَعزيرًا له على ذلك.

وفي الحَديثِ أنَّ على الإمامِ ألَّا يَحتَجِبَ عنِ الرَّعيَّةِ.

وفيه تَفقُّدُ الإمامِ لنُوَّابِه وعُمَّالِه ومُتابَعَتُهم.

وفيه مَشروعيَّةُ التَّعزيرِ بالتَّحريقِ.

وفيه مَشروعيَّةُ مُعاقَبةِ الإمامِ أحَدَ نُوَّابِه .

أحاديث ذات صلة

- أخذُه شطرَ مالِ مانعِ الزَّكاةِ, عَزْمةُ من عزَماتِ الرَّ | موسوعة الحديث