وضعَ في بيتِ العزَّةِ القرآنُ في السَّماءِ الدُّنيا فجعلَ جبريلُ ينزلُ به على النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ
أنزَلَ اللهُ تعالى القُرآنَ الكَريمَ على نَبيِّنا مُحَمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم واختَصَّه بهذا التَّكريمِ والتَّشريفِ، ومِمَّا اختَصَّ به القُرآنُ أنَّ اللَّهَ تعالى أخبَرَ أنَّه أنزَلَه في لَيلةٍ مُبارَكةٍ، فقال: {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ} [الدخان: 3] .
وهيَ لَيلةُ القدرِ، وجاءَ أنَّ القُرآنَ وُضِع في بَيتِ العِزَّةِ في السَّماءِ الدُّنيا.
وبَيتُ العِزَّةِ حيالَ الكَعبةِ، ثُمَّ إنَّ جِبريلَ جَعَلَ يَنزِلُ بالقُرآنِ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مُفرَّقًا على حَسَبِ الأحداثِ والوقائِعِ.
وجاءَ في رِوايةٍ توضِّحُ ذلك: أنَّ القُرآنَ فُصِلَ مِنَ الذِّكرِ، أي: اللَّوحِ المَحفوظِ، فوُضِع في بَيتِ العِزَّةِ في السَّماءِ الدُّنيا، فجَعَلَ جِبريلُ عليه السَّلامُ يُنزِلُه على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ويُرَتِّلُه تَرتيلًا.
وكان مِن حِكمةِ تَنزيلِه مُفرَّقًا ما ذَكَرَه اللهُ تعالى في قَولِه: {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا} [الفرقان: 32] ، وقَولِه: {وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلًا} [الإسراء: 106] .
وفي الحَديثِ إثباتُ بَيتِ العِزَّةِ في السَّماءِ الدُّنيا.
وفيه أنَّ القُرآنَ نَزَلَ كامِلًا إلى بَيتِ العِزَّةِ.
وفيه أنَّ جِبريلَ نَزَلَ بالقُرآنِ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن بَيتِ العِزَّةِ .