إنَّ اللهَ يُوصِيكُم بالنساءِ خيرًا ، إنَّ اللهَ يُوصِيكُم بالنساءِ خيرًا ، فإنهنَّ أمهاتُكم و بناتُكم و خالاتُكم ، إنَّ الرجلَ من أهلِ الكتابِ يتزوجُ المرأةَ وما تُعلَّقُ يداها الخيطَ ، فما يرغبُ واحدٌ منهما عن صاحبِه [حتى يموتا هَرمًا]
أخرجه الحارث في ((المسند)) (495) باختلاف يسير، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (64/101) واللفظ له
شَرعَ اللهُ تعالى الزَّواجَ وجَعَلَ فيه سَكَنًا ومَودَّةً بَينَ الأزواجِ؛ لِما فيه مِن تَحقيقِ مَصالحَ عَظيمةٍ، وجَعله مِن سُنَّةِ المُرسَلينَ، وأمَر سُبحانَه الأزواجَ بحُسنِ مُعاشَرةِ الزَّوجاتِ والإحسانِ إليهنَّ، فقال تعالى: {وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} [النساء: 19] ، وأخبَرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّ خَيرَ النَّاسِ خَيرُهم لأهلِه، وأوصى صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بالنِّساءِ وقال: اتَّقَوا اللَّهَ في النِّساءِ، وقال أيضًا: إنَّ اللَّهَ تَبارَكَ وتعالى يوصيكُم بالنِّساءِ خَيرًا، إنَّ اللَّهَ يوصيكُم بالنِّساءِ خَيرًا، إنَّ اللَّهَ يوصيكُم بالنِّساءِ خَيرًا، إنَّ اللَّهَ يوصيكُم بأُمَّهاتِكُم وبَناتِكُم وأخَواتِكُم، وعَمَّاتِكُم وخالاتِكُم، إنَّ الرَّجُلَ مِن أهلِ الكَنائِسِ ليَتَزَوَّجُ المَرأةَ وما يَعلَمُ ما له بها مِنَ الخَيرِ، فما يَرغَبُ واحِدٌ مِنهما عن صاحِبِه حَتَّى يَموتا هَرَمًا، أي: أنَّه يَستَمِرُّ مَعَها حَتَّى المَوتِ، وليس مِن حُسنِ العِشرةِ أن يُطَلِّقَ الرَّجُلُ زَوجَتَه مِن دونِ حاجةٍ؛ ولهذا لمَّا سَمِعَ العَلاءُ بنُ سُفيانَ الغَسَّانيُّ -وهو أحَدُ رواةِ الحَديثِ- هذا الحَديثَ، قال: بَلَغَني أنَّ مِنَ الفواحِشِ التي حَرَّمَ اللهُ مِمَّا بَطَنَ، أي: مِمَّا خَفِيَ، أن يَتَزَوَّجَ الرَّجُلُ المَرأةَ، فإذا تَقادَمَ صُحبَتُها، أي: طالَ العُمرُ بها وطالَ عَهدُها.
ونَفضَت ما في بَطنِها، أي: أنجَبَت له الأولادَ وأصبَحَت لا تَلِدُ لكِبَرِ سِنِّها، طَلَّقَها مِن غَيرِ ريبةٍ، أي: مِن غَيرِ بَأسٍ أو تُهمةٍ أو سَبَبٍ.
وفي الحَديثِ أنَّ طَلاقَ الزَّوجِ لزَوجَتِه مِن غَيرِ حاجةٍ يُعَدُّ مِنَ الفواحِشِ التي حَرَّمَ اللَّهُ مِمَّا بَطَنَ.
وفيه الحَثُّ على حُسنِ العِشرةِ للزَّوجةِ .