أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ نَهَى عنِ الشِّري والبيعِ في المسجدِ، وأن يُنشَدَ فيهِ الشِّعرُ ، وأن يُنشَدَ فيهِ الضَّالَّةُ ، وعنِ الحلَقِ يومَ الجمُعةِ قبلَ الصَّلاةِ .

الدلالات الموضوعية:# جمعة - التحلق يوم الجمعة# صلاة الجماعة والإمامة - آداب من حضر المساجد# مساجد ومواضع الصلاة - الشعر في المسجد# مساجد ومواضع الصلاة - البيع والشراء في المسجد# لقطة - إنشاد الضالة في المسجد
المصدر: صحيح ابن خزيمة
الراوي: [جد عمرو بن شعيب]
المحدث: الألباني
الحكم:إسناده حسن

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (1079)، والترمذي (322) بنحوه، والنسائي (715) مختصرا.

الشرح والتوضيح

المَساجِدُ بُيوتٌ بُنيَت لذِكرِ اللهِ والصَّلاةِ فيها والتَّسبيحِ، ولَها آدابٌ كَثيرةٌ، ومِن ذلك أن تُعَظَّمَ وتُحتَرَمَ وتُصانَ عن كُلِّ ما لا يَليقُ بها مِنَ الأوساخِ والأقذارِ، وقد جاءَ النَّهيُ عن أُمورٍ لا تَليقُ بالمَساجِدِ وتُصانُ عنها، ومِن ذلك: البَيعُ والشِّراءُ؛ فالمَساجِدُ لَيسَت مَكانًا للبَيعِ والشِّراءِ وأُمورِ الدُّنيا، وإنَّما بُنيَت لأُمورِ الآخِرةِ، وقد جاءَ الدُّعاءُ على مَن باعَ بالمَسجِدِ، فيَقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: إذا رَأيتُم مَن يَبيعُ، أو يَبتاعُ في المَسجِدِ، فقولوا: لا أربَحَ اللَّهُ تِجارَتَك؛ ولهذا رُويَ عن عَطاءِ بنِ يَسارٍ أنَّه كان إذا مَرَّ عليه بَعضُ مَن يَبيعُ في المَسجِدِ قال: عليك بسوقِ الدُّنيا؛ فإنَّما هذا سوقُ الآخِرةِ.

وكَذا مِمَّا تُصانُ عنه المَساجِدُ إنشادُ الأشعارِ فيها، وقدِ اختُلف في المَقصودِ بالشِّعرِ المَنهيِّ عنه في المَسجِدِ؛ فقيلَ: يُحمَلُ النَّهيُ على تَناشُدِ أشعارِ الجاهليَّةِ والمُبطِلينَ وما فيه فُحشٌ ونَحوُه، والمَأذونُ فيه ما سَلِمَ مِن ذلك، وقيلَ: المَنهيُّ عنه ما إذا كان التَّناشُدُ غالبًا على المَسجِدِ حَتَّى يَتَشاغَلَ به مَن فيه.

ومِمَّا تُصانُ عنه المَساجِدُ نِشدانُ الضَّالَّةِ، أي: الشَّيءِ المَفقودِ، بحَيثُ مَن ضاعَ منه شَيءٌ ذَهَبَ ونَشَدَها في المَسجِدِ، أي: طَلَبَها ونادى ورَفعَ صَوتَه في المَسجِدِ: مَن وجَدَ كَذا وكَذا؟ فهذا مَنهيٌّ عنه، بَل جاءَ الدُّعاءُ على مَن نَشَدَ ضالَّةً في المَسجِدِ بأن يُقالَ له: لا رَدَّها اللَّهُ عليك؛ فإنَّ المَساجِدَ لَم تُبْنَ لهذا.

ومِمَّا نُهيَ عنه في المَسجِدِ أن يَتَحَلَّقَ النَّاسُ حِلَقًا يَومَ الجُمُعةِ قَبلَ صَلاةِ الجُمُعةِ لمُذاكَرةِ العِلمِ أو نَحوِ ذلك، بَل عليهمُ الاشتِغالُ بالذِّكرِ والصَّلاةِ، والإنصاتُ للخُطبةِ، ويَكونُ التَّحَلُّقُ بَعدَ الصَّلاةِ.

وفي الحَديثِ النَّهيُ عنِ البَيعِ والشِّراءِ في المَسجِدِ.

وفيه النَّهيُ عن إنشادِ الشِّعرِ في المَسجِدِ.

وفيه النَّهيُ عن نِشدانِ الضَّالَّةِ في المَسجِدِ.

وفيه النَّهيُ عنِ التَّحَلُّقِ يَومَ الجُمُعةِ قَبلَ الصَّلاةِ .

أحاديث ذات صلة