قال عبدُ اللهِ : إذا رأيتمُ الشيخَ ينشُدُ الشِّعرَ في المسجدِ يومَ الجمعةِ ، ويذكرُ ( أيامَ ) الجاهليةِ ، فاقرَعُوا رأسَه بالعصا

الدلالات الموضوعية:# شعر - ذم الشعر# شعر - إنشاد الشعر# صلاة الجماعة والإمامة - آداب من حضر المساجد# مساجد ومواضع الصلاة - الشعر في المسجد# رقائق وزهد - الترهيب من مساوئ الأعمال
المصدر: المطالب العالية
الراوي: حارثة بن مضرب
المحدث: ابن حجر العسقلاني
الحكم:صحيح موقوف

بيانات التخريج:

أخرجه مسدد كما في ((المطالب العالية)) (363)، والخطيب في ((المتفق والمفترق)) (1647) بلفظه.

الشرح والتوضيح

المَساجِدُ بُيوتٌ بُنيَت لذِكرِ اللهِ والصَّلاةِ فيها والتَّسبيحِ، ولَها آدابٌ كَثيرةٌ، ومِن ذلك أن تُعَظَّمَ وتُحتَرَمَ وتُصانَ عن كُلِّ ما لا يَليقُ بها مِنَ الأوساخِ والأقذارِ، ومِمَّا جاءَ فيها أنَّها تُصانُ عن إنشادِ الأشعارِ فيها؛ فقد نَهى رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن تَناشُدِ الأشعارِ في المَساجِدِ، وكان عَبدُ اللهِ بنُ مَسعودٍ رَضِيَ اللهُ عنه يَقولُ: إذا رَأيتُمُ الشَّيخَ يُنشِدُ الشِّعرَ، أي: يَقولُ الشِّعرَ، في المَسجِدِ يَومَ الجُمُعةِ، ويَذكُرُ أيَّامَ الجاهليَّةِ، أي: ما حَصَلَ مِن أمرِ الجاهليَّةِ، فاقرَعوا رَأسَه بالعَصا، أي: اضرِبوا رَأسَه بالعَصا؛ تَعزيرًا له على ذلك.

وقدِ اختُلِف في مَسألةِ إنشادِ الشِّعرِ في المَسجِدِ لوُرودِ أحاديثَ أُخرى تُفيدُ الإذنَ بذلك؛ فقيلَ: يُحمَلُ النَّهيُ على تَناشُدِ أشعارِ الجاهليَّةِ والمُبطِلينَ وما فيه فُحشٌ ونَحوُه، والمَأذونُ فيه ما سَلِمَ مِن ذلك، وقيلَ: المَنهيُّ عنه ما إذا كان التَّناشُدُ غالبًا على المَسجِدِ حَتَّى يَتَشاغَلَ به مَن فيه.

والمَسألةُ فيها خِلافٌ مَحَلُّه كُتُبُ الحَديثِ والآدابِ.

وفي الحَديثِ صَونُ المَسجِدِ مِن إلقاءِ الشِّعرِ فيه.

وفيه مَشروعيَّةُ التَّعزيرِ .

أحاديث ذات صلة