عن ابنِ عمرَ أنَّهُ يُكبِّرُ على الجنازةِ ، ويصلي على النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ، ثم يقول : اللهمَّ بارِكْ فيه ، وصلِّ عليه ، واغفر له ، وأوْرِدْهُ حوضَ نبيِّكَ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم .
أخرجه العلاء بن موسى في ((جزء أبي الجهم)) (20) ، والقاضي إسماعيل في ((فضل الصلاة على النبي)) (92) ، وابن جرير في ((تهذيب الآثار)) (285) واللفظ لهم جميعا .
شَرعَ اللهُ تعالى صَلاةَ الجِنازةِ على المَيِّتِ، وجاءَتِ النُّصوصُ في عَظيمِ أجرِ مَن صَلَّى على الجِنازةِ، والمَقصودُ الأعظَمُ مِنها هو الدُّعاءُ للمَيِّتِ بالرَّحمةِ والمَغفِرةِ، وقد بَيَّنَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم صِفةَ صَلاةِ الجِنازةِ للصَّحابةِ رَضِيَ اللهُ عنهم، فجاءَ عن عَبدِ اللهِ بنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عنهما أنَّه كان يُكَبِّرُ على الجِنازةِ، ثُمَّ يُصَلِّي على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ثُمَّ يَدعو للمَيِّتِ فيَقولُ: اللهُمَّ بارِكْ فيه، أي: يَقصِدُ به أن يُدخِلَه الجَنَّةَ، وصَلِّ عليه، أي: ارحَمْه، واغفِرْ له، وأورِدْه حَوضَ نَبيِّك صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.
وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ التَّكبيرِ في صَلاةِ الجِنازةِ.
وفيه مَشروعيَّةُ الصَّلاةِ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في صَلاةِ الجِنازةِ.
وفيه مَشروعيَّةُ الدُّعاءِ للمَيِّتِ.
وفيه إثباتُ الحَوضِ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم .
جزء أبي الجهم (ص33) :
20 - حدثنا أبو الجهم، نا الليث بن سعد، عن نافع: أن عبد الله بن عمر ، كان إذا صلى على الجنازة، قال: اللهم بارك له فيما صار إليه، واغفر له ما وصل عليه، وأورده حوض نبيك محمد صلى الله عليه وسلم
فضل الصلاة على النبي لإسماعيل القاضي (ص79) :
92 - حدثنا عبد الله بن مسلمة قال: ثنا نافع بن عبد الرحمن بن أبي نعيم القارئ، عن نافع، عن ابن عمر ، أنه يكبر على الجنازة ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ثم يقول: " اللهم بارك فيه وصل عليه واغفر له وأورده حوض نبيك صلى الله عليه وسلم
تهذيب الآثار - الجزء المفقود (ص187) :
285 - وحدثني يعقوب، قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، قال: أخبرنا أيوب، عن نافع: أن ابن عمر كان يصلي على الميت يقول: " اللهم! صل عليه، واغفر له.
وبارك فيه، وأورده حوض نبيك أو قال: حوض رسولك ".
قال: وكان يدعو بأكثر من هذا.