عنِ ابنِ عبَّاسٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ أنَّهُ كانَ يُصبِحُ حتَّى يُظْهِرَ ، ثمَّ يقولُ واللَّهِ لقَد أصبَحتُ ، وما أريدُ الصَّومَ ، وما أَكَلتُ مِن طعامٍ ولا شرابٍ منذُ اليومِ ، ولأصومنَّ يَومي هذا

الدلالات الموضوعية:# صيام - تبييت النية للصوم# صيام - ‌صوم ‌النافلة ‌بنية ‌من ‌النهار ‌قبل ‌الزوال
المصدر: نخب الافكار
الراوي: عكرمة
المحدث: العيني
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (3188) بلفظه.

الشرح والتوضيح

الصَّومُ مِنَ العِباداتِ الجَليلةِ، وقد جاءَ التَّرغيبُ في الإكثارِ مِن صيامِ التَّطَوُّعِ، وقد كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كَثيرَ الصِّيامِ، وأوصى أصحابَه بصيامِ التَّطَوُّع، ومِنَ المَسائِل المُتَعَلِّقةِ بصَومِ التَّطَوُّعِ أنَّه يَصِحُّ صَومُ التَّطَوُّعِ بنيَّةٍ مِنَ النَّهارِ، بخِلافِ صَومِ الفريضةِ كرَمَضان، أو صَومِ القَضاءِ ونَحوِه، فلا بُدَّ فيه مِن تَبييتِ النِّيَّةِ مِنَ اللَّيلِ، أمَّا صَومُ النَّافِلةِ فإنَّه يَصِحُّ حَتَّى أثناءَ النَّهارِ؛ فقد كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَدخُلُ على أهلِه في النَّهارِ فإذا وجَدَ أكلًا أكَل، وإن لم يَجِدْ شَيئًا قال لهم: إنِّي إذَنْ صائِمٌ.

وهكذا أيضًا جاءَ عن عَبدِ اللهِ بنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهما أنَّه كان يُصبحُ حَتَّى يُظهِرَ، أي: حَتَّى وقَتِ صَلاةِ الظُّهرِ، ثُمَّ يَقولُ: واللهِ لَقد أصبَحتُ وما أُريدُ الصَّومَ، وما أكَلتُ مِن طَعامٍ ولا شَرابٍ مُنذُ اليَومِ، ولأصومَنَّ يَومي هذا، أي: أنَّه نَوى صيامَه مِنَ النَّهارِ وقتَ الظُّهرِ.

والمَسألةُ فيها خِلافٌ مَحَلُّه كُتُبُ الفِقهِ.

وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ صَومِ التَّطَوُّع بنيَّةٍ مِنَ النَّهارِ .

الأصول والأحكام

شرح معاني الآثار (2/ 56) 3188 - حدثنا ابن أبي داود , قال: ثنا الوحاظي , قال: ثنا سليمان بن بلال , قال: حدثني عمرو بن أبي عمرو , عن عكرمة , عن ابن عباس أنه كان يصبح حتى يظهر , ثم يقول والله لقد أصبحت , وما أريد الصوم , وما أكلت من طعام ولا شراب منذ اليوم , ولأصومن يومي هذا

أحاديث ذات صلة