- عَن عبدِ اللَّهِ ابنِ عمرَ، أنَّهُ كانَ يقولُ: مَن حلفَ بِيَمينٍ فوَكَّدَها ثمَّ حَنثَ فعليهِ عِتقُ رقبةٍ، أو كِسوةُ عشرةِ مساكينَ، ومن حلفَ على يمينٍ فلم يوَكِّدها، ثمَّ حَنثَ ، فعليهِ إطعامُ عشرةِ مَساكينَ، لِكُلِّ مسكينٍ مدٌّ مِن حنطةٍ

الدلالات الموضوعية:# أيمان - كفارة اليمين كم تكون# أيمان - الحنث باليمين# أيمان - متى تجب الكفارة
المصدر: نخب الافكار
الراوي: نافع
المحدث: العيني
الحكم:طريقه صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه مالك (1744)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (4739)، والبيهقي (20004) واللفظ لهم.أخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (4738) واللفظ له، وابن أبي شيبة (12207)، والبيهقي في ((معرفة السنن والآثار)) (19576) بنحوه.

الشرح والتوضيح

المُسلمُ مُطالَبٌ بأن يَحفَظَ لسانَه عن كَثرةِ الحَلِفِ والأيمانِ التي قد يَشُقُّ عليه الوفاءُ بيَمينِه أو بفِعلِ كَفَّارةِ اليَمينِ؛ ولهذا قال تَعالى: {وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ} [المائدة: 89] ، فاليَمينُ مُعَظَّمةٌ لَها مَكانتُها وقَدْرُها عِندَ اللهِ تَعالى، ومَعَ ذلك فمَن حَلَف، ثُمَّ أرادَ أن يَحنَثَ في يَمينِه، فشُرِعَ له كَفَّارةُ اليَمينِ، وهيَ كما في قَوله تَعالى: {فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ} [المائدة: 89] ، وسَوَّتِ الآيةُ الكَريمةُ في كُلِّ الأيمانِ بَينَ العِتقِ والإطعامِ والكِسوةِ، ولَكِن جاءَ عنِ ابنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عنهما أنَّه كان يُفرِّقُ في كَفَّارةِ اليَمينِ بَينَ مَن حَلَف يَمينًا مُؤَكَّدةً ومَن حَلَف يَمينًا غَيرَ مُؤَكَّدةٍ، ومَعنى تَوكيدِ اليَمينِ: هو تَكرارُ اليَمينِ في الشَّيءِ الواحِدِ.

هكذا جاءَ تَفسيرُها عن نافِعٍ مَولى ابنِ عُمَرَ راوي الحَديثِ، فجَعَلَ في اليَمينِ المُؤَكَّدةِ عِتقَ رَقَبةٍ أو كِسوةَ عَشَرةِ مَساكينَ، وأمَّا اليَمينُ غَيرُ المُؤَكَّدةِ، أي: التي لَم يُكَرِّرْها، فعليه إطعامُ عَشَرةِ مَساكينَ.

ويَدخُلُ فيهمُ الفُقَراءُ، لكُلِّ مِسكينٍ مُدٌّ، وهو مِلءُ كَفَّيِ الإنسانِ المُعتَدِلِ إذا مَلَأهما ومَدَّ يَدَه بهما، مِن حِنطةٍ، أي: قَمحٍ.

وفي الحَديثِ تَفريقُ ابنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عنهما في كَفَّارةِ اليَمينِ بَينَ المُؤَكَّدةِ وغَيرِ المُؤَكَّدةِ .

الأصول والأحكام

موطأ مالك - رواية يحيى (3/ 683 ت الأعظمي) :

1744 - مالك ، عن نافع ، عن عبد الله ‌بن ‌عمر ؛ أنه كان يقول: من حلف بيمين، فوكدها، ثم ‌حنث، فعليه عتق رقبة، أو كسوة عشرة مساكين.

ومن حلف بيمين، فلم يؤكدها، ثم ‌حنث، ‌فعليه ‌إطعام ‌عشرة ‌مساكين، لكل مسكين مد من حنطة.

فمن لم يجد، فصيام ثلاثة أيام .

[شرح معاني الآثار - ط مصر] (3/ 118) :

4739 - حدثنا يونس ، قال: أخبرنا ابن وهب أن مالكا أخبره ، عن نافع ، عن عبد الله ‌بن ‌عمر ، أنه كان يقول من حلف بيمين فوكدها ثم ‌حنث فعليه عتق رقبة ، أو كسوة عشرة مساكين ، ومن حلف على يمين فلم يوكدها ، ثم ‌حنث ، ‌فعليه ‌إطعام ‌عشرة ‌مساكين ، لكل مسكين مد من حنطة

السنن الكبير للبيهقي (20/ 143 ت التركي) :

20004 - أخبرنا أبو سعيد ابن أبى عمرو، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأنا الربيع بن سليمان، أنبأنا الشافعي، أنبأنا مالك (ح) وأخبرنا أبو أحمد المهرجاني، أنبأنا أبو بكر محمد بن جعفر المزكي، حدثنا محمد بن إبراهيم البوشنجي، حدثنا ابن بكير، حدثنا مالك، عن نافع، عن عبد الله ‌بن ‌عمر رضي الله عنهما أنه كان يقول: من حلف بيمين فوكدها ثم ‌حنث فعليه عتق رقبة أو كسوة عشرة مساكين، ومن حلف بيمين فلم يوكدها ‌فعليه ‌إطعام ‌عشرة ‌مساكين، لكل مسكين مد من حنطة، فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام.

هذا لفظ حديث ابن بكير، ورواية الشافعى مختصرة: من حلف على يمين فوكدها فعليه عتق رقبة.

[شرح معاني الآثار - ط مصر] (3/ 118) :

4738 - حدثنا يونس ، قال: أنا ابن وهب ، قال: أخبرني أسامة بن زيد الليثي ، عن نافع ، عن ابن عمر ، أنه كان ‌إذا ‌كفر ‌يمينه ‌فأطعم ‌عشرة ‌مساكين ‌بالمد الأصغر رأى أن ذلك يجزي عنده

مصنف ابن أبي شيبة (3/ 72 ت الحوت) :

12207 - ابن إدريس، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر ، أنه كان إذا حنث أطعم ‌عشرة ‌مساكين، لكل مسكين مد من حنطة ‌بالمد ‌الأول

[معرفة السنن والآثار] (14/ 184) :

19576 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا الحسن بن علي بن عفار، حدثنا ابن نمير، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر ، أنه كان إذا كفر يمينه أطعم ‌عشرة ‌مساكين، لكل مسكين مد، وهذا ‌بالمد ‌الأول "

أحاديث ذات صلة