أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم ضرب صدرَ عمرَ بيدهِ حينَ أسلم ثلاثَ مراتٍ وهو يقولُ : اللهمَّ أخرِجْ ما في صدرِ عمرَ من غلٍّ وأبدِلهُ إيمانًا
أخرجه الطبراني في ((المعجم الأوسط)) (1096)، والحاكم (4492)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (44/38) باختلاف يسير
جيلُ الصَّحابةِ خَيرُ القُرونِ، وهم أيضًا خَيرُ هذه الأُمَّةِ، أثنى اللهُ تَعالى عليهم، ومَدَحَهمُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وبَيَّنَ فضلَهم في أحاديثَ كَثيرةٍ، وذلك لِما قاموا به مِن نُصرةِ هذا الدِّينِ والجِهادِ في سَبيلِ اللهِ تَعالى، ومِن خيرةِ أصحابِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الصَّحابيُّ الجَليلُ أميرُ المُؤمِنينَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ رَضيَ اللهُ عنه، وكان قَبلَ الإسلامِ شَديدًا على المُسلِمينَ، ثُمَّ أسلمَ، فكان إسلامُه فتحًا على المُسلمينَ، وفرَجًا لَهم مِنَ الضِّيقِ، يَقولُ عَبدُ اللهِ بنُ مَسعودٍ رَضيَ اللهُ عنه: ما عَبَدْنا اللَّهَ جَهرةً حَتَّى أسلم عُمَرُ.
وكان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَتَمَنَّى أن يُسلِمَ عُمَرُ، فقال: اللَّهُمَّ أيِّدِ الإسلامَ بعُمَرَ.
وفي رِوايةٍ: اللهُمَّ أعِزَّ الإسلامَ بأحَبِّ الرَّجُلَينِ إلَيك: بعُمَرَ بنِ الخَطَّابِ، أو بأبي جَهلِ بنِ هِشامٍ.
فلَمَّا أسلَمَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عنه ضَرَبَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بيَدِه على صَدرِ عُمَرَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، وقال: اللَّهُمَّ أخرِجْ ما في صَدرِ عُمَرَ مِن غِلٍّ، أي: حِقدٍ وشَحناءَ، وأبْدِلْه إيمانًا، أي: املَأْ قَلبَه بالإيمانِ بَدَلَ الغِلِّ.
وفي الحَديثِ دُعاءُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لعُمَرَ رَضِيَ اللهُ عنه.
وفيه فَضلُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عنه .