- عن عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ قال لا يصلحُ الكذبُ في جدٍّ ولا هزلٍ، ولا أن يَعِدَ أحدُكم ولدَه شيئًا ثم لا يُنجزُ له

الدلالات الموضوعية:# آفات اللسان - الكذب وما جاء فيه# مولود - الرفق بالأولاد# آداب عامة - الأخلاق المذمومة# نكاح - الجد والهزل في النكاح والطلاق والرجعة والعتق
المصدر: صحيح الأدب المفرد
الراوي: -
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

الشرح والتوضيح

حَثَّتِ الشَّريعةُ على الأخلاقِ الحَسَنةِ، وتَركِ الأخلاقِ السَّيِّئةِ، فأكمَلُ المُؤمِنينَ إيمانًا أحاسِنُهم أخلاقًا، والأخلاقُ السَّيِّئةُ تَتَفاوتُ في قُبحِها وإن كانت كُلُّها قَبيحةً، لَكِنْ أشَدُّها قُبحًا خُلُقُ الكَذِبِ، وهو الإخبارُ بالشَّيءِ على خِلافِ ما هو عليه، فالكَذِبُ مِن أقبَحِ الصِّفاتِ الذَّميمةِ التي جاءَ الشَّرعُ بالتَّحذيرِ مِنها وذَمَّها في نُصوصٍ كَثيرةٍ، وقد أخبَرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّ الكَذِبَ يُؤَدِّي إلى الفُجورِ، وأنَّ الفُجورَ يُؤَدِّي إلى النَّارِ، والكَذِبُ مُجانِبٌ للإيمانِ، فعَلى المُؤمِنِ أنَّ يَبتَعِدَ عن هذا الخُلُقِ الذَّميمِ فلا يَكذِبَ، سَواءٌ كان في أمرٍ مِنَ الأُمورِ الجادَّةِ أو أمرٍ مِن أُمورِ الهَزلِ، ومِن صُوَرِ الكَذِبِ أن يَعِدَ الشَّخصُ ولَدَه بشَيءٍ ثُمَّ لا يَفيَ بوَعدِه، فهذا مِنَ الكَذِبِ؛ ولهذا جاءَ عن عَبدِ اللهِ بنِ مَسعودٍ رَضِيَ اللهُ عنه أنَّه قال: لا يَصلُحُ الكَذِبُ في جِدٍّ ولا هَزلٍ، ولا أن يَعِدَ أحَدُكُم ولَدَه شَيئًا ثُمَّ لا يُنجِزَ له، أي: لا يَفيَ بوَعدِه له.

وفي رِوايةٍ أنَّ ابنَ مَسعودٍ رَضِيَ اللهُ عنه قَرَأ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ} [التوبة: 119] ، وقدِ اختَلَف العُلَماءُ في بَعضِ صُوَرِ الكَذِبِ: هَل تَجوزُ أم لا؟ ومَحَلُّه كُتُبُ الحَديثِ والسُّلوكِ.

وفي الحَديثِ التَّحذيرُ مِنَ الكَذِبِ في جِدٍّ أو هَزلٍ.

وفيه النَّهيُ عن عَدَمِ الوفاءِ بالوَعدِ ولَو مَعَ الصِّغارِ .

أحاديث ذات صلة