عن سهلِ بنِ الحنظليةَ أنه سمع رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ من يسألُ الناسَ عن ظهرِ غنًى فإنما يستكثرُ من جمرِ جهنمَ قلتُ يا رسولَ اللهِ ما ظهرُ الغِنى قال أن يعلمَ أن عندَ أهلِه ما يُغدِّيهم أو يُعشِّيهِم قال أبو كبشةَ لا أسألُ بعد هذا أحدًا

الدلالات الموضوعية:# سؤال - فضل التعفف والتصبر# سؤال - ما هو الغنى وحد الغنى# جهنم - صفة عذاب أهل النار# رقائق وزهد - الترهيب من مساوئ الأعمال# سؤال - النهي عن المسألة
المصدر: مسند عمر
الراوي: سهل ابن الحنظلية الأنصاري
المحدث: ابن جرير الطبري
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه ابن زنجويه في ((الأموال)) (2077) واللفظ له، والطبراني في ((الشاميين)) (584) بلفظه مطولًا، وأبو داود (1629) بنحوه مطولًا.

الشرح والتوضيح

حَثَّتِ الشَّريعةُ على العَمَلِ والكَسبِ، وأنَّ خَيرَ ما يَأكُلُه الإنسانُ مِن كَسبِ يَدِه، وليس في العَمَلِ عَيبٌ، إنَّما العَيبُ في سُؤالِ النَّاسِ ما عِندَهم، فجاءَتِ النُّصوصُ بالنَّهيِ عن سُؤالِ النَّاسِ أموالَهم، وأنَّ السَّائِلَ يَأتي يَومَ القيامةِ وعَلى وَجهِه خُدوشٌ مِن أثَرِ السُّؤالِ، وخُصوصًا مَن كان يَسألُ النَّاسَ وعِندَه ما يُغنيه عنِ السُّؤالِ، فيَقولُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: مَن يَسألِ النَّاسَ عن ظَهرِ غِنًى، أي: وهو غَنيٌّ عن ذلك عِندَه ما يَكفيه ويَكفي أهلَه، فإنَّما يَستَكثِرُ، أي: يَطلُبُ الكَثرةَ مِن جَمرِ جَهَنَّمَ، أي: نارِ جَهَنَّمَ، فسُئِلَ رَسولُ اللهِ عن مَعنى ظَهرِ الغِنى، وما حَدُّ الغِنى؟ فقال: أن يَعلَمَ أنَّ عِندَ أهلِه ما يُغَدِّيهم أو يُعَشِّيهم، أي: وجَدَ غَداءَ يَومِه وعَشاءَه، وقيلَ: هو مَن وجَدَ غَداءَه وعَشاءَه على دائِمِ الأوقاتِ.

وقيلَ غَيرُ ذلك.

فإنَّ الإنسانَ إذا حَصَلَ له أكَلةٌ في النَّهارِ غَداءً أو عَشاءً كَفته واستَغنى بها.

فلَمَّا سَمِعَ أبو كَبشةَ، وهو راوي الحَديثِ أحَدُ التَّابِعينَ، هذا الحَديثَ، قال: لا أسألُ بَعدَ هذا الحَديثِ أحَدًا، أي: لا يَسألُ النَّاسَ مِن أموالِهم شَيئًا.

وفي الحَديثِ ذَمُّ سُؤالِ النَّاسِ تَكَثُّرًا.

وفيه بَيانُ عُقوبةِ مَن سَألَ النَّاسَ تَكَثُّرًا.

وفيه امتِثالُ السَّلَفِ لأوامِرِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم .

الأصول والأحكام

تهذيب الآثار مسند عمر (1/ 24) 34 - حدثني علي بن سهل الرملي، والربيع بن سليمان قالا: حدثنا أيوب بن سويد، قال: حدثني عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، قال: حدثني ربيعة بن يزيد، قال: قدم أبو كبشة السلولي دمشق، فقال له عبد الله بن عامر: ما أقدمك؟ لعلك أردت أن تسأل أمير المؤمنين شيئا؟ قال: وأنا أسأل أحدا شيئا بعد الذي حدثني سهل بن الحنظلية أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من يسأل الناس عن ظهر غنى فإنما يستكثر من جمر جهنم ، قلت: يا رسول الله: ما ظهر الغنى؟ قال: أن يعلم أن عند أهله ما يغديهم أو يعشيهم .

قال أبو كبشة: لا أسأل بعد هذا أحدا

الأموال لابن زنجويه (3/ 1120) 2077 - أخبرنا حميد أنا هشام بن عمار، أنا صدقة بن خالد، حدثني عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن أبي كبشة السلولي، حدثني سهل بن الحنظلية ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: من يسأل الناس عن ظهر غنى , فإنما يستكثر من جهنم قال: قلت: يا رسول الله , وما ظهر الغنى؟ قال: أن يعلم أن عند أهله ما يغديهم أو يعشيهم

مسند الشاميين للطبراني (1/ 332) 584 - حدثنا محمد بن أبي زرعة الدمشقي، ثنا هشام بن عمار، ثنا صدقة بن خالد، ثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن ربيعة بن يزيد، عن أبي كبشة السلولي، حدثني سهل بن الحنظلية ، قال مر النبي صلى الله عليه وسلم بباب المسجد , فإذا ببعير مناخ , فقال: أين صاحب هذا البعير؟ فابتغي فلم يوجد , فقال: اتقوا الله في هذه البهائم اركبوها صحاحا وكلوها سمانا ثم مضى , فقال: من يسأل الناس عن ظهر غنى فإنما يستكثر من جهنم فقلت: يا رسول الله وما ظهر الغنى؟ قال: أن تعلم أن عند أهله ما يغديهم أو يعشيهم

سنن أبي داود (2/ 117) 1629 - حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي، حدثنا مسكين، حدثنا محمد بن المهاجر، عن ربيعة بن يزيد، عن أبي كبشة السلولي، حدثنا سهل ابن الحنظلية ، قال: قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم عيينة بن حصن، والأقرع بن حابس، فسألاه، فأمر لهما بما سألا، وأمر معاوية فكتب لهما بما سألا، فأما الأقرع، فأخذ كتابه، فلفه في عمامته وانطلق، وأما عيينة فأخذ كتابه، وأتى النبي صلى الله عليه وسلم مكانه، فقال: يا محمد، أتراني حاملا إلى قومي كتابا لا أدري ما فيه، كصحيفة المتلمس، فأخبر معاوية بقوله رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من سأل وعنده ما يغنيه، فإنما يستكثر من النار - وقال النفيلي في موضع آخر: من جمر جهنم - فقالوا: يا رسول الله، وما يغنيه؟ - وقال النفيلي في موضع آخر: وما الغنى الذي لا تنبغي معه المسألة؟ - قال: قدر ما يغديه ويعشيه وقال النفيلي في موضع آخر: أن يكون له شبع يوم وليلة، أو ليلة ويوم، وكان حدثنا به مختصرا على هذه الألفاظ التي ذكرت

أحاديث ذات صلة