سَتَكُونُ فِتَنٌ القاعِدُ فيها خَيْرٌ مِنَ القائِمِ، والْقائِمُ فيها خَيْرٌ مِنَ الماشِي، والْماشِي فيها خَيْرٌ مِنَ السَّاعِي، مَن تَشَرَّفَ لها تَسْتَشْرِفُهُ، ومَن وجَدَ فيها مَلْجَأً فَلْيَعُذْ بهِ.

وفي روايةٍ : مِثْلَ حَديثِ أبِي هُرَيْرَةَ هذا.

إلَّا أنَّ أبا بَكْرٍ يَزِيدُ: مِنَ الصَّلاةِ صَلاةٌ مَن فاتَتْهُ فَكَأنَّما وُتِرَ أهْلَهُ ومالَهُ.

الدلالات الموضوعية:# أشراط الساعة - كثرة الهرج# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - إخبار النبي عن المغيبات# فتن - النهي عن السعي في الفتنة# أشراط الساعة - إخبار النبي ما سيكون إلى يوم القيامة# فتن - ترك القتال في الفتن# صلاة - فرض الصلاة# فتن - ظهور الفتن
المصدر: صحيح مسلم
الراوي: أبو هريرة
المحدث: مسلم
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (3601) بلفظ مقاربأخرجه البخاري (3601)، ومسلم (2886).

الشرح والتوضيح

سَتَكُونُ فِتَنٌ القاعِدُ فيها خَيْرٌ مِنَ القائِمِ، والقائِمُ فيها خَيْرٌ مِنَ الماشِي، والماشِي فيها خَيْرٌ مِنَ السَّاعِي، ومَن يُشْرِفْ لها تَسْتَشْرِفْهُ، ومَن وجَدَ مَلْجَأً أوْ مَعاذًا فَلْيَعُذْ بهِ.

الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 3601 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (3601)، ومسلم (2886) الواجبُ على المُسلمِ أنْ يَجتنِبَ مَواضِعَ الفِتنِ؛ لأنَّه لا أحَدَ يَأمَنُ على نفْسِه منها، والمَعصومُ مَن عَصَمَه اللهُ تعالَى، وقدْ أرشَدَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أُمَّتَه إلى ما يَجِبُ فِعلُه في وَقتِ الفِتنِ، وحذَّرَها مِن سُوءِ عاقِبةِ الانخِراطِ فيها.

وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه ستَحصُلُ وتَأْتي فِتنٌ على هذه الأُمَّةِ، والمُرادُ بهذه الفِتنِ: الَّتي يَختلِطُ فيها الحقُّ بالباطلِ؛ فلا يُعلَمُ المُحِقُّ فيها مِن المُبطِلِ، ويُقاتَلُ فيها على الدُّنْيا.

«القاعِدُ فيها خَيرٌ مِن القائمِ، والقائمُ فيها خَيرٌ منَ الماشي، والماشي فيها خَيرٌ منَ السَّاعي»، والمَقصودُ بَيانُ عِظَمِ خَطَرِها، والحَثُّ على تَجنُّبِها، والهرَبِ منها، وعدَمِ التَّسبُّبِ في شَيءٍ منها؛ لأنَّ سَببَها وشَرَّها وفِتنتَها تكونُ على حسَبِ التَّعلُّقِ بها؛ فالقاعِدُ يكونُ أقلَّ مِن الماشي، والماشي أقلَّ مِنَ السَّاعي، وهكذا، «ومَن يُشرِفْ لها تَستَشْرِفْه»، أي: مَن يَتطلَّعْ إليها ويَتعرَّضْ لها تَغلِبْه وتُهلِكْه، «ومَن وجَدَ مَلْجأً، أو مَعاذًا فلْيَعُذْ به»، أي: مَن وَجدَ طَريقًا يَتِّقي به المُشارَكةَ في هذه الفِتَنِ فلْيفعَلْ، ولْيَعْصِمْ دِينَه ودُنْياه مِن الخَوضِ فيها.

وفي الحَديثِ: عَلامةٌ مِن عَلاماتِ النُّبوَّةِ.

وفيه: الإخْبارُ بوُقوعِ الفِتنِ للتَّحْذيرِ منها، وليَتأهَّبَ النَّاسُ لها، فلا يَخوضوا فيها، ويَسأَلوا اللهَ الصَّبرَ والنَّجاةَ مِن شَرِّها.

الأصول والأحكام

صحيح مسلم (4/ 2211 ت عبد الباقي) :

10 - (2886) حدثني عمرو الناقد والحسن الحلواني وعبد بن حميد (قال عبد: أخبرني.

وقال الآخران: حدثنا) يعقوب - وهو ابن إبراهيم بن سعد -.

حدثنا أبي عن صالح، عن ابن شهاب.

حدثني ابن المسيب بن عبد الرحمن؛ أن أبا هريرة قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "‌ستكون ‌فتن، ‌القاعد ‌فيها ‌خير ‌من القائم، والقائم فيها خير من الماشي، والماشي فيها خير من الساعي.

من تشرف لها تستشرفه.

ومن وجد فيها ملجأ فليعذ به".

[صحيح البخاري] (4/ 198) :

‌3601 - حدثنا عبد العزيز الأويسي حدثنا إبراهيم عن صالح بن كيسان عن ابن شهاب عن ابن المسيب وأبي سلمة بن عبد الرحمن أن أبا هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ستكون فتن القاعد فيها خير من القائم والقائم فيها خير من الماشي والماشي فيها خير من الساعي ومن يشرف لها تستشرفه ومن وجد ملجأ أو معاذا فليعذ به.

أحاديث ذات صلة