إِنَّ أولَ مَنْ سَيَّبَ السَّوَائِبَ و عَبَدَ الأَصْنامَ أبو خُزَاعَةَ عَمْرُو بْنُ عَامِرٍ، و إنِّي رأيْتُهُ يَجُرُّ أَمْعَاءَهُ في النارِ
أخرجه أحمد (4258)، وابن أبي عاصم في ((الأوائل)) (130)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (36/274)
بَعَثَ اللهُ نَبيَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لدَعوةِ النَّاسِ للتَّوحيدِ، وإخراجِ النَّاسِ مِن عِبادةِ الأصنامِ والأوثانِ؛ فقد كان الشِّركُ مُنتَشِرًا عِندَ العَرَبِ قَبلَ الإسلامِ، وكانوا يَعبُدونَ الأصنامَ ويُعَظِّمونَها ويُنذِرونَ ويَذبَحونَ ويُقَرِّبونَ القَرابينَ لَها، وهيَ أحجارٌ لا تَنفعُ ولا تَضُرُّ، وكانوا يَجعَلونَ الأصنامَ حَولَ الكَعبةِ، وقد كانتِ العَرَبُ على دينِ إبراهيمَ عليه السَّلامُ على التَّوحيدِ، حَتَّى غَيَّر دينَهم أبو خُزاعةَ عَمرُو بنُ عامِرِ بنِ لُحَيٍّ الخُزاعيُّ، وأدخَلَ عليهم عِبادةَ الأصنامِ، فعَبَدوها وأصبَحَ لكُلِّ قَبيلةٍ صَنَمٌ مِنَ الأصنامِ، وقد أخبَرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بشِدَّةِ عَذابِ عَمرِو بنِ لُحَيٍّ في النَّارِ وقال: إنَّه أوَّلُ مَن سَيَّبَ السَّوائِبَ، أي: أوَّلُ مَن تَرَكَ وأرسَلَ الدَّوابَّ والإبِلَ تَذهَبُ وتَجيءُ كَيف شاءَت، وكان مِن مُعتَقَداتِ كُفَّارِ قُرَيشٍ أنَّه إذا تابَعَتِ النَّاقةُ بَينَ عَشرِ إناثٍ، لَم يُركَبْ ظَهرُها ولَم يُجَزَّ وَبَرُها، ولَم يَشرَبْ لَبَنَها إلَّا ولَدُها أو ضَيفٌ، وتَرَكوها مُسَيَّبةً لسَبيلِها وسَمَّوها السَّائِبةَ، فما وَلدَت بَعدَ ذلك مِن أُنثى شَقُّوا أُذُنَها وخَلَّوا سَبيلَها، وحَرُمَ مِنها ما حَرُمَ مِن أُمِّها وسَمَّوها البَحيرةَ، وإنَّ عَمرَو بنَ لُحَيٍّ أوَّلُ مَن عَبَدَ الأصنامَ، فوِزْرُ كُلِّ مَن عَبدَ الأصنامَ مِن قُرَيشٍ يَكونُ عليه أيضًا؛ لأنَّه هو الذي سَنَّ لَهم هذا الأمرَ، وإنِّي رَأيتُه يَجُرُّ أمعاءَه في النَّارِ، أي: تَخرُجُ أمعاؤُه مِن بَطنِه ويَظَلُّ يَدورُ بها في نارِ جَهَنَّمَ.
والعياذُ باللهِ! وفي الحَديثِ بَيانُ أوَّلِ مَن عَبَدَ الأصنامَ وسَيَّبَ السَّوائِبَ مِن قُرَيشٍ.
وفيه شِدَّةُ عُقوبةِ عَمرِو بنِ لُحَيٍّ في نارِ جَهَنَّمَ .
[مسند أحمد - قرطبة] (1/ 446) 4258- حدثنا عبد الله قال قرأت على أبي حدثك عمرو بن مجمع ثنا إبراهيم الهجري عن أبي الأحوص عن عبد الله بن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ان أول من سيب السوائب وعبد الأصنام أبو خزاعة عمرو بن عامر وأني رأيته يجر أمعاءه في النار.
[مسند أحمد - قرطبة] (1/ 446)
4259- حدثنا عبد الله قال قرأت على أبي حدثك حسين بن محمد حدثنا يزيد بن عطاء عن أبي إسحاق الهجري عن أبي الأحوص عن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم: مثله ولم يذكر وعبد الأصنام.
[الأوائل لابن أبي عاصم] (ص95) 130- حدثنا علي بن ميمون، ثنا سعيد بن مسلمة، عن إبراهيم الهجري، عن أبي الأحوص، عن عبد الله بن مسعود ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إن أول من سيب السوائب أبو خزاعة عمرو بن عامر، وإني رأيته في النار يجر أمعاءه فيها)).
[تاريخ دمشق - لابن عساكر] (36/ 273- 274) ((4096- عبد العزيز بن الحسين بن أحمد أبو محمد دلال البز والد شيخنا بركات بن عبد العزيز سمع أبا عبد الله بن سلوان وأبا بكر الخطيب وأبا الحسن بن أبى الحديد نا عنه أبو الحسن علي بن زيد المؤدب أخبرنا أبو الحسن بن زيد أنا أبو محمد عبد العزيز بن الحسين بن أحمد الدلال في البز وأبو القاسم نصر بن أحمد الهمداني المؤدب وأبو القاسم على بن إبراهيم الحسني وأبو طاهر محمد بن الحسين بن الحنائي قالوا أنا محمد بن علي بن يحيى المازني أنا أبو القاسم الفضل بن جعفر التميمي أنا عبد الرحمن بن القاسم بن الفرج الهاشمي نا يحيى بن صالح الوحاظي نا يزيد بن عطاء نا إبراهيم الهجري عن أبي الأحوص عن عبد الله عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (أول من سيب السوائب أبو خزاعة بن عامر وإني رأيته في النار يجر أمعاءه فيها))).
[تاريخ دمشق - لابن عساكر] (36/ 274)
(([7334] أخبرنا أبو القاسم على بن إبراهيم أنا محمد بن علي فذكره.
ذكر أبو محمد بن الأكفاني أن عبد العزيز بن الحسين بن أحمد توفى في يوم السبت الثاني من جمادى الأولى سنة خمس وتسعين وأربعمائة بدمشق وذكر أبو محمد بن صابر أنه ثقة)).