أنَّها قالتْ : يا رسولَ اللهِ إيذَنْ لِي أنْ أخرُجَ مع جيشِ كذا وكذا ، قال : لا ، قالتْ : يا نبيَّ اللهِ إنِّي لا أُرِيدُ القِتالَ ، إنّما أُريدُ أنْ أُداوِيَ الجرْحَى وأقومَ على المرْضَى ، قال : لوْلا أنْ تكونَ سُنَّةً ، يُقالُ : خرجَتْ فلانةٌ لَأذِنتُ لكِ ، ولكِنِ اجلِسِي في بيتِكِ

الدلالات الموضوعية:# جهاد - جهاد النساء مع الرجال# بر وصلة - التعاون على البر والتقوى# مغازي - استصحاب النساء في الغزو لمصلحة المرضى والجرحى# آداب قضاء الحاجة - إباحة الخروج للنساء لقضاء حاجة الإنسان# جهاد - فضل الجهاد
المصدر: السلسلة الصحيحة
الراوي: أم كبشة , امرأة من عذرة
المحدث: الألباني
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (4443)، وابن حجر في ((موافقة الخبر الخبر)) (2/ 31) واللفظ لهما، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (3473) بنحوه.

الشرح والتوضيح

الصَّحابةُ خَيرُ القُرونِ؛ فهمُ الذينَ ناصَروا النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ووقَفوا مَعَه، وكانوا يُقدِّمونَ أنفُسَهم دونَ نَفسِه؛ ولهذا أثنى اللهُ تعالى عليهم، وأثنى عليهمُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وليس هذا الفَضلُ مختَصًّا بالصَّحابةِ الرِّجالِ فقَط، بَل حَتَّى الصَّحابيَّاتُ كان لَهنَّ دَورٌ عَظيمٌ في نَصرِ هذا الدِّينِ؛ فقد كُنَّ يُشارِكنَ في الجِهادِ في سَبيلِ اللهِ تعالى، وكان عَمَلُهنَّ في الغَزوِ القيامَ على سَقيِ المُجاهِدينَ ومُداواةِ الجَرحى ورِعايَتِهم، ويَكونُ هذا عِندَ مَظِنَّةِ أمنِهنَّ والانتِفاعِ بهنَّ وعَدَمِ الفِتنةِ بهنَّ، أمَّا إخراجُ النِّساءِ مَعَ المُجاهدينَ في سَريَّةٍ لا يُؤمَنُ عليها وعِندَ الخَوفِ وقِلَّةِ العَدَدِ والعُدَدِ فغَيرُ مَشروعٍ؛ لأنَّ فيه تَعريضَهنَّ للضَّياعِ، ولأنَّه لا يُؤمَنُ ظَفَرُ العَدُوِّ بهنَّ، فيَستَحِلُّونَ مِنهنَّ ما حَرَّمَ اللهُ تعالى، وكذلك يَمنَعُهنَّ مِنَ الخُروجِ لَو أدَّى ذلك إلى الافتِتانِ بهنَّ.

وقد ورَدَ عن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّه مَنَعَ النِّساءَ مِنَ المُشارَكةِ والخُروجِ في الجِهادِ، وأمَرَهنَّ بلُزومِ بُيوتِهنَّ؛ فقد جاءَت كَبشةُ بنتُ رافِعٍ الأنصاريَّةُ أمُّ سَعدٍ رَضِيَ اللهُ عنها إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم تَطلُبُ مِنه أن يَأذَنَ لَها بالخُروجِ مَعَ جَيشِ كَذا وكَذا، أي: أحَدِ الجُيوشِ التي كان يُرسِلُها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم للجِهادِ، فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: لا، فقالت: يا نَبيَّ اللهِ، إنِّي لا أُريدُ القِتالَ، وإنَّما أُريدُ أن أُداويَ الجَرحى وأقومَ على المَرضى.

فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: لَولا أن تَكونَ سُنَّةً، أي: يَكونَ خُروجُ النِّساءِ للجِهادِ سُنَّةً، بحَيثُ يُقالُ: خَرَجَت فُلانةُ، لَأذِنتُ لَكِ.

ولَكِنِ اجلِسي في بَيتِك.

والمَعنى: أنَّه نَهى صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن خُروجِ النِّساءِ للجِهادِ؛ حَتَّى لا تَكونَ سُنَّةً للنِّساءِ في الخُروجِ.

وفي الحَديثِ المَنعُ مِن خُروجِ النِّساءِ في الجِهادِ في سَبيلِ اللهِ تعالى .

الأصول والأحكام

المعجم الأوسط (4/ 363) 4443 - حدثنا عبد الله بن زيدان البجلي قال: نا محمد بن طريف البجلي قال: نا حميد بن عبد الرحمن الرؤاسي، عن الحسن بن صالح، عن الأسود بن قيس قال: حدثني سعيد بن عمروالقرشي، عن أم كبشة، امرأة من بني عذرة ، أنها قالت: يا رسول الله، ائذن لي أن أخرج مع جيش كذا وكذا قال: لا قالت: يا نبي الله، إني لا أريد القتال، إنما أريد أن أداوي الجريح والمريض قال: لولا أن تكون سنة، يقال: خرجت فلانة، لأذنت لك

لا يروى هذا الحديث عن أم كبشة إلا بهذا الإسناد، تفرد به: الحسن بن صالح "

موافقة الخبر الخبر في تخريج أحاديث المختصر (2/ 31) قرأت على خديجة بنت إبراهيم بن إسحاق، عن القاسم بن المظفر إجازة إن لم يكن سماعا، أنا محمود بن إبراهيم العبدي، أنا أبو الخير الباغبان، أنا أبو عمرو بن بن أبي عبد الله بن منده، أنا أبي أنا محمد بن محمد بن يعقوب، ثنا عبد الله بن زيدان، ثنا محمد بن طريف، ثنا حميد بن عبد الرحمن، عن الحسن بن صالح، عن الأسود بن قيس، عن سعيد بن عمرو القرشي، عن أم كبشة امرأة من بني عذرة أنها قالت: يا رسول الله ائذن لي أن أخرج في جيش كذ، قال: "لا" قالت: إني لا أريد القتال، إني أريد أن أداوي الجرحى وأقوم على المرضى، قال: "لولا أن تكون سنة، يقال خرجت فلانة لأذنت لك، ولكن اجلسي في بيتك".

هذا حديث حسن غريب.

أخرجه الحسن بن سفيان عن أبي بكر بن أبي شيبة، عمت حميد بن عبد الرحمن، لكن صورة سياقه مرسل

الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم (6/ 242) 3473 - قال أبو بكر بن أبي شيبة: ثنا حميد بن عبد الرحمن , عن الحسن بن صالح , عن الأسود بن قيس , قال: حدثني سعيد بن عمرو القرشي , أن أم كبشة , امرأة من عذرة عذرة قضاعة قالت: يا رسول الله , ائذن لي أن أخرج في جيش كذا وكذا قال: لا فقلت: يا رسول الله , ائذن لي ليس أريد أن أقاتل إنما أريد أن أداوي الجرحى وأسقي المريض قال: لولا أن تكون سنة فيقال فلانة خرجت لأذنت لك ولكن اجلسي

أحاديث ذات صلة