عن نافعٍ أنه كان يسافرُ مع ابنِ عمرَ البريدَ فلا يقصرُ الصلاةَ
أخرجه مالك (494)، وعبد الرزاق (4295)، والشافعي في ((مسنده-ترتيب سنجر)) (346) واللفظ لهم.
مِن يُسرِ هذا الدِّينِ وسَماحَتِه أن خَفَّف على المُسافِرِ الصَّلَواتِ، فشَرَعَ له قَصرَ الصَّلاةِ الرُّباعيَّةِ إلى رَكعَتَينِ، ولَكِنَّ هذا القَصرَ يَكونُ في المَسافةِ التي تُعَدُّ سَفَرًا، وقدِ اختُلِف في بَيانِ تَحديدِ هذه المَسافةِ؛ فقد جاءَ أنَّ نافِعًا مَولى ابنِ عُمَرَ كان يُسافِرُ مَعَ ابنِ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما البَريدَ، وهو مَسافةٌ مَعلومةٌ قديمًا بأربَعةِ فراسِخَ، ومِقدارُه بالمَقاييسِ العَصريَّةِ: 22 كيلومِترًا تَقريبًا، فلا يَقصُرُ الصَّلاةَ.
والمَعنى: أنَّ عَبدَ اللَّهِ بنَ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما كان لا يَرى هذه المَسافةَ مَسافةَ قَصرٍ، فلذلك لَم يَقصُرْ، وقد جاءَ عَنه أقوالٌ أُخرى في بَيانِ مَسافةِ القَصرِ، وأصَحُّ ما رويَ عَنه في ذلك أنَّه كان لا يَقصُرُ إلَّا في مَسيرةِ اليَومِ التَّامِّ أربَعةَ بُرُدٍ.
والمَسألةُ خِلافيَّةٌ مَحَلُّها كُتُبُ الفِقهِ.
وفي الحَديثِ أنَّ المَسافةَ القَصيرةَ في السَّفَرِ كالبَريدِ ونَحوِه لا تُقصَرُ في مِثلِها الصَّلاةُ .