إذا صلَّى أحدُكم فلْيلبس ثوبيه فاللَّهُ أحقُّ أن يَزَّيَّنَ لهُ فمن لم يكن لهُ ثَوبانِ فليتَّزِرْ ولا يشتمِلْ

الدلالات الموضوعية:# صلاة - لباس الرجل في الصلاة# صلاة - ما ينهى عنه في الصلاة# زينة اللباس - لباس الإزار# صلاة - الصلاة في الثوب الواحد# ستر العورة - وجوب سترها
المصدر: شرح البخاري لابن الملقن
الراوي: -
المحدث: ابن الملقن
الحكم:صحيح

الشرح والتوضيح

الصَّلاةُ مِن أهَمِّ فرائِضِ هذا الدِّينِ؛ فهيَ صِلةٌ بَينَ العَبدِ ورَبِّه، فعَلى العَبدِ أن يُحسِنَ في صَلاتِه على أكمَلِ وَجهٍ، ومِنَ الإحسانِ في الصَّلاةِ أن يَتَجَمَّلَ ويَتَزَيَّنَ ويَلبَسَ أحسَنَ ثيابِه، وقد أمَرَ اللهُ تعالى بأخذِ الزِّينةِ عِندَ المَساجِدِ، فقال سُبحانَه: {يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ} [الأعراف: 31] ، والزِّينةُ أمرٌ زائِدٌ على سَترِ العَورةِ الذي هو شَرطٌ مِن شُروطِ صِحَّةِ الصَّلاةِ؛ ولهذا يَقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: إذا صَلَّى أحَدُكُم فليَلبَسْ ثَوبَيه-أي: إزارًا ورِداءً، والإزارُ ثَوبٌ يُحيطُ بالنِّصفِ الأسفَلِ مِنَ البَدَنِ، والرِّداءُ يُحيطُ بالنِّصفِ الأعلى-؛ فإنَّ اللَّهَ أحَقُّ مَن يُزَّيَّنُ له، فمَن لَم يَكُنْ له ثَوبانِ، أي: إزارٌ ورِداءٌ، بَل مَعَه ثَوبٌ واحِدٌ فقَط، فليَتَّزِرْ، أي: فليُغَطِّ أسفلَ البَدَنِ الذي هو مَحَلُّ العَورةِ، ولا يَشتَمِلْ بذلك الثَّوبِ.

وجاءَ في رِوايةٍ أُخرى: ولا يَشتَمِلِ اشتِمالَ اليَهودِ.

والاشتِمالُ المَنهيُّ عَنه هو أن يَتَلَفَّفَ الشَّخصُ بالثَّوبِ ويُسبِلَه مِن غَيرِ أن يَرفعَ طَرَفَه.

وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ التَّزَيُّنِ في الصَّلاةِ.

وفيه مَشروعيَّةُ الصَّلاةِ في ثَوبَينِ، والمَقصودُ به الإزارُ والرِّداءُ.

وفيه مَشروعيَّةُ الصَّلاةِ في الثَّوبِ الواحِدِ عِندَ عَدَمِ الثَّوبَينِ.

وفيه النَّهيُ عَنِ الاشتِمالِ بالثَّوبِ الواحِدِ .

أحاديث ذات صلة