اثنتان يكرهُهما ابنُ آدمَ : الموتُ ، والموتُ خيرٌ من الفتنةِ ، ويكرهُ قِلَّةَ المالِ ، وقِلَّةُ المالِ أقلُّ للحسابِ

الدلالات الموضوعية:# رقائق وزهد - ما يكفي من الدنيا# رقائق وزهد - الزهد في الدنيا# رقائق وزهد - فضل الفقر والفقراء# خلق - صفة بني آدم# رقائق وزهد - فضل الموت للمؤمن
المصدر: الترغيب والترهيب
الراوي: محمود بن لبيد الأنصاري
المحدث: المنذري
الحكم:[روي] بإسنادين رواة أحدهما محتج بهم في الصحيح ومحمود له رؤية ، ولم يصح له سماع فيما أرى

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (23674)، وأبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) (6114)، والداني في ((السنن الواردة في الفتن)) (36)

الشرح والتوضيح

حَذَّرَ اللَّهُ تعالى عِبادَه مِنَ الاغتِرارِ بالدُّنيا والافتِتانِ بما فيها مِنَ الأموالِ والمَناصِبِ؛ حَتَّى لا يَنسى الإنسانُ أمرَ الإقبالِ على الآخِرةِ ويَنسى ذِكرَ المَوتِ، ولَكِن جُبِل الإنسانُ وطُبِع على حُبِّ الدُّنيا وكَراهيةِ المَوتِ، وقد أخبَرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بذلك، فقال: اثنَتانِ يَكرَهُهما ابنُ آدَمَ، أي: غالبًا ويَنفِرُ عَنهما، ثُمَّ بَيَّنَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ما هما، فقال: المَوتُ، أي: نُزولُه به، والمَوتُ، أي: مَوتُه، خَيرٌ له مِنَ الفِتنةِ.

وأصلُ الفِتنةِ: الامتِحانُ والاختِبارُ، وورَدَ استِعمالُها في مَعانٍ مُتَعَدِّدةٍ، والفِتنةُ هنا عامَّةٌ فتَشمَلُ الفِتنةَ في دينِه، كالارتِدادِ والمَعاصي، وكان مِن دُعاءِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: إذا أرَدتَ بقَومٍ فِتنةً فتوَفَّني غَيرَ مَفتونٍ.

أوِ الفِتنةُ في الدُّنيا بالحِرصِ عليها، فالإنسانُ ما دامَ حَيًّا فلا تُؤمَنُ عليه الفِتنةُ، والحَياةُ لا تَخلو عن مُسَمَّى الفِتنةِ، ولا يَزالُ الحَيُّ مَفتونًا؛ فلذا خَيَّرَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم المَوتَ على الفِتنةِ اللَّازِمةِ للحَياةِ.

ويَكرَهُ قِلَّةَ المالِ، وقِلَّةُ المالِ أقَلُّ للحِسابِ، أي: مِنَ السُّؤالِ عَنه يَومَ القيامةِ: مِن أينَ جَمَعَ هذا المالَ، وفيم أنفَقَه؟ وفي الحَديثِ التَّزهيدُ في مَحَبَّةِ الحَياةِ ومَحَبَّةِ كَثرةِ المالِ.

وفيه أنَّ المَوتَ خَيرٌ مِنَ الفِتنةِ.

وفيه أنَّ قِلَّةَ المالِ تُقَلِّلُ الحِسابَ يَومَ القيامةِ .

الأصول والأحكام

[مسند أحمد - قرطبة] (5/ 427) 23674- حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا أبو سلمة انا عبد العزيز يعنى بن محمد عن عمرو عن عاصم بن عمر بن قتادة عن محمود بن لبيد ان النبي صلى الله عليه و سلم قال: اثنتان يكرههما بن آدم الموت والموت خير للمؤمن من الفتنة ويكره قلة المال وقلة المال أقل للحساب

معرفة الصحابة لأبي نعيم (5/ 2525) 6114- حدثنا إبراهيم بن عبد الله، ثنا محمد بن إسحاق، ثنا قتيبة بن سعيد، ثنا عبد العزيز بن محمد، عن عمرو بن أبي عمرو، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( اثنان يكرههما ابن آدم: يكره الموت، والموت خير للمؤمن من الفتنة، ويكره قلة المال، وقلة المال أقل للحساب)) رواه إسماعيل بن جعفر، عن عمرو مثله

السنن الواردة في الفتن للداني (1/ 236) 36- حدثنا ابن عفان قال: حدثنا ابن ثابت، قال: حدثنا سعيد، قال: حدثنا نصر، قال: حدثنا علي، حدثنا إسماعيل بن جعفر، عن عمرو بن أبي عمرو، عن عاصم، عن محمود بن لبيد ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((اثنان يكرههما ابن آدم، يكره الموت، والموت خير للمؤمن من الفتنة، ويكره قلة المال، وقلة المال أقل للحساب))

أحاديث ذات صلة