- عن ابنِ عباسٍ : إنَّ اللهَ حييٌّ كريمٌ يُكنِّي عما شاء، فذكر الملامسةَ والمباشرةَ والإفضاءَ والرفثَ والتغشي والجماعَ كلَّه النكاحَ، ولكن اللهَ يُكنِّي

الدلالات الموضوعية:# تفسير آيات - سورة الأعراف# تفسير آيات - سورة المائدة# عقيدة - إثبات صفات الله تعالى# تفسير آيات - سورة البقرة# تفسير آيات - سورة النساء
المصدر: فتح الباري لابن حجر
الراوي: بكر بن عبدالله المزني
المحدث: ابن حجر العسقلاني
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه عبد الرزاق (10826) واللفظ له، وابن أبي شيبة (1781)، والبيهقي (612) بنحوه.

الشرح والتوضيح

مِن مَكارِمِ الأخلاقِ التي جاءَت بها الشَّريعةُ خُلُقُ الحَياءِ؛ ففي الحَديثِ: إنَّ لكُلِّ دينٍ خُلُقًا وخُلُقُ الإسلامِ الحَياءُ، واللهُ تعالى حَييٌّ كَريمٌ؛ ولهذا جاءَتِ الشَّريعةُ بصيانةِ هذا الخُلُقِ، فمَنَعَت كُلَّ ما يَخدِشُ في الحَياءِ مِن عِباراتِ الفُحشِ، بحَيثُ تَكونُ ألفاظُ المَرءِ في غايةِ العِفَّةِ؛ ولذلك كانت طَريقةُ القُرآنِ التَّكنيةَ عَمَّا يُستَحيا ويُستَقبَحُ مِن ذِكرِه، فيَأتي بلَفظٍ يُحَقِّقُ المَقصودَ دونَ خَدشٍ للحَياءِ؛ ولهذا جاءَ عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ أنَّه قال: إنَّ اللَّهَ حَييٌّ كَريمٌ، يُكَنِّي عَمَّا شاءَ، أي: يَأتي بلَفظٍ يُحَقِّقُ المَقصودَ دونَ ذِكرِ ما يُستَقبَحُ مِنَ اللَّفظِ، ومِن ذلك أنَّه سُبحانَه ذَكَرَ في القُرآنِ لَفظَ: المُلامَسةِ والمُباشَرةِ والإفضاءِ والرَّفَثِ والتَّغَشِّي والجِماعِ، كُلُّه النِّكاحُ، أي: أنَّ كُلَّ هذه الألفاظِ المَقصودُ فيها الوِقاعُ والجِماعُ والنِّكاحُ، ولَكِن لَمَّا كان هذا الشَّأنُ مِمَّا يُستَحيا مِنَ التَّصريحِ به جاءَت هذه الألفاظُ التي تُحَقِّقُ المَقصودَ في الإفهامِ، دونَ أن تَخدِشَ الحَياءَ.

ولهذا في رِوايةٍ أُخرى: ولَكِنَّ اللَّهَ يَعِفُّ ويُكَنِّي.

وفي الحَديثِ إثباتُ صِفةِ الحَياءِ والكَرَمِ للَّهِ تعالى كما يَليقُ بجَلالِه.

وفيه أدَبُ القُرآنِ في اختيارِ الألفاظِ.

وفيه أنَّ مِنَ الأدَبِ عَدَمَ التَّصريحِ بالألفاظِ التي يُستَحيا منها ويُستَقبَحُ ذِكرُها .

الأصول والأحكام

مصنف عبد الرزاق الصنعاني (6/ 277) 10826 - عن الثوري، عن عاصم، عن بكر بن عبد الله المزني قال: قال ابن عباس : الدخول، والتغشي، والإفضاء، والمباشرة، والرفث، واللمس، هذا الجماع غير أن الله حيي كريم يكني بما شاء عما شاء

مصنف ابن أبي شيبة ت عوامة ط القبلة (2/ 208) 1781- حدثنا هشيم ، عن أبي بشر ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال : اللمس والمس والمباشرة إلى الجماع ، ولكن الله يكني ما شاء لما شاء.

السنن الكبرى للبيهقي ت التركي (1/ 373) 612 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا إبراهيم بن مرزوق، حدثنا وهب بن جرير، عن شعبة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير قال: تذاكرنا اللمس؟ فقال أناس من الموالي: ليس من الجماع.

وقال ناس من العرب: هي من الجماع.

فذكرت ذلك لابن عباس فقال: مع أيهم كنت؟ قلت: مع الموالي.

قال: غلبت الموالي؛ إن اللمس والمباشرة من الجماع، ولكن الله عر وجل يكني ما شاء بما شاء .

وقول من يوافق قوله ظاهر الكتاب أولى.

أحاديث ذات صلة