أذِّنْ أذانًا سمحًا ، وإلا فاعتَزِلْنا .
مِن شَعائِرِ الإسلامِ الظَّاهرةِ في اليَومِ واللَّيلةِ الأذانُ؛ فالأذانُ هو إعلامٌ بدُخولِ وقتِ الصَّلاةِ، ولَه صيَغٌ مَعلومةٌ، ولَه أحكامٌ تَتَعَلَّقُ به، وكَذلك أحكامٌ تَتَعَلَّقُ بالمُؤَذِّنِ، وهو الشَّخصُ الذي يُؤَذِّنُ للصَّلاةِ، ومِن ذلك أن يُؤَذِّنَ المُؤَذِّنُ أذانًا سَمْحًا؛ فقد قال عُمَرُ بنُ عَبدِ العَزيزِ لمُؤَذِّنِه: أذِّنْ أذانًا سَمحًا، أي: سَهلًا بلا نَغماتٍ وتَطريبٍ وبدونِ تَمطيطٍ، ولَعَلَّه خاف عليه الخُروجَ عَنِ الخُشوعِ إذا طَرَّبَ في أذانِه، وإلَّا فاعتَزِلْنا، أي: فاترُكْ مَنصِبَ الأذانِ.
وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ كَونِ الأذانِ سَمحًا.
وفيه مَشروعيَّةُ الإنكارِ على المُؤَذِّنِ إذا تَكَلَّف في الأذانِ .