عَن ليلى امرأةِ بشير بنِ الخصاصية قالَت : كنتُ أصومُ فأُواصلُ ، فنَهاني عنه بشيرٌ رضي اللَّه عنه ، وقالَ : إنَّ النبي صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ نهى عنه وقالَ : إنَّما يفعله النَّصارى ولَكِن صومي فإذا جاء اللَّيلُ فأفطِري كما أمرَ اللَّهُ تعالى ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ

الدلالات الموضوعية:# صيام - الوصال# اعتصام بالسنة - أوامر النبي ونواهيه وتقريراته# تفسير آيات - سورة البقرة# صيام - صيام التطوع# إيمان - أهل الكتاب وما يتعلق بهم
المصدر: موافقة الخبر الخبر
الراوي: بشير بن معبد بن الخصاصية
المحدث: ابن حجر العسقلاني
الحكم:حسن

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (21955)، والطبراني (2/44) (1231) باختلاف يسير، وابن حجر في ((موافقة الخبر الخبر)) (1/75) واللفظ له

الشرح والتوضيح

الصِّيامُ منَ العِباداتِ الفاضِلةِ الجَليلةِ، وقد اختَصَّ اللَّهُ تعالى الصَّائِمينَ بالجَزاءِ العَظيمِ، والصِّيامُ منه ما هو فَرضٌ، ومنه ما هو تَطَوُّعٌ، وكان النَّبيُّ صَلَّى عليه وسَلَّمَ كَثيرَ الصِّيامِ، ومِمَّا اختَصَّ به صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في الصِّيامِ أنَّه كان يواصِلُ الصِّيامَ، والوِصالُ: هو ألَّا يُفطِرَ يَومَينِ أو أيَّامًا، وهذا مِن خَصائِصِه؛ ولذلك لَمَّا أرادَ الصَّحابةُ أن يواصِلوا نَهاهم وقال لهم: لا تواصِلوا.

قالوا: إنَّك تواصِلُ، فقال: إنِّي لَستُ كَأحَدٍ مِنكُم، إنِّي أطعَمَ وأُسقى؛ ولهذا لمَّا كانت زَوجةُ بَشيرِ بنِ الخَصاصيَّةِ تواصِلُ في الصِّيامِ أخبَرَها زَوجُها بنَهيِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن ذلك، فعن لَيلى امرَأةِ بَشيرِ بنِ الخَصاصيَّةِ، قالت: كُنتُ أصومُ فأواصِلُ، فنَهاني عَنه بَشيرٌ رَضيَ اللهُ عنه، وفي رِوايةٍ: أنَّها قالت: أرَدتُ أن أصومَ يَومَينِ مواصَلةً، فمَنَعَني بَشيرٌ، وقال: إنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نَهى عَنه وقال: إنَّما يَفعَلُه النَّصارى.

ولَكِن صُومي، فإذا جاءَ اللَّيلُ، أي: دَخَلَ اللَّيلُ بغُروبِ الشَّمسِ، فأفطِري كما أمَرَ اللهُ تعالى: {ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ} أي: بغُروبِ الشَّمسِ كما جاءَ ذلك مُبَيَّنًا في أحاديثَ أُخرى: إذا أقبَلَ اللَّيلُ مِن هاهنا، وأدبَرَ النَّهارُ مِن هاهنا، وغَرَبَتِ الشَّمسُ؛ فقد أفطَرَ الصَّائِمُ.

وفي الحَديثِ النَّهيُ عَنِ الوِصالِ في الصِّيامِ.

وفيه بَيانُ أنَّ الوِصالَ في الصَّومِ مِن فِعلِ النَّصارى .

الأصول والأحكام

[مسند أحمد] (36/ 286) 21955- حدثنا أبو الوليد، وعفان، قالا: حدثنا عبيد الله بن إياد، حدثنا إياد يعني ابن لقيط، عن ليلى، امرأة بشير قالت: أردت أن أصوم يومين مواصلة، فمنعني بشير ، وقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عنه وقال: (( يفعل ذلك النصارى، وقال عفان: يفعل ذلك النصارى، ولكن صوموا كما أمركم الله، وأتموا الصيام إلى الليل، فإذا كان الليل فأفطروا))

[المعجم الكبير – للطبراني] ـ إحياء التراث (2/ 44) 1231- حدثنا أبو مسلم الكشي، ومحمد بن محمد التمار، قالا: حدثنا أبو الوليد (ح) وحدثنا عمر بن حفص السدوسي، حدثنا عاصم بن علي، قالا: حدثنا عبيد الله بن إياد بن لقيط، عن أبيه، عن ليلى امرأة بشير قالت: كنت أصوم فأواصل، فنهاني بشير وقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهاني عن هذا قال: إنما يفعل ذلك النصارى، ولكن صومي كما أمر الله عز وجل، ثم أتمي الصيام إلى الليل، فإذا كان الليل فأفطري.

[موافقة الخبر الخبر في تخريج أحاديث المختصر] (1/ 75) ((حدثنا عاصم بن علي قالا: حدثنا عبيد اللَّه بن إياد بن لقيط عن أبيه عن ليلى امرأة ‌بشير بن الخصاجية قالت: كنت أصوم فأواصل، فنهاني عنه ‌بشير رضي الله عنه، وقال: إن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عنه، وقال: ((إنَّما يَفْعَلُهُ النَّصَارَى)) ولكن صومي فإذا جاء الليل فأفطري كما أمر اللَّه تعالى ثم أتموا الصيام إلى الليل.

هذا حديث حسن أخرجه أحمد عن أبي الوليد.

فوافقناه بعلو، ورجاله رجال الصحيح إلا ليلى فلم أر فيها جرحا لأحد واللَّه أعلم))

أحاديث ذات صلة